مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 247 من 383

بجرها (1).

واختلفت الامة في مسح الرجلين وغسلهما في الوضوء ، فقال فرقة بالمسح وهم كافة أصحابنا الامامية ، ونقل الشيخ في التهذيب أن جماعة من العامة يوافقوننا على المسح أيضا إلا أنهم يقولون باستيعاب القدم ظهرا أو بطنا ، ومن القائلين بالمسح ابن عباس ، وكان يقول : الوضوء غسلتان ومسحتان ، من باهلني باهلته ، ووافقه أنس بن مالك وعكرمة والشعبي وجماعة من التابعين ، وقد نقل علماء العامة من المفسرين وغيرهم أنه موافق لقول الامام محمد بن علي الباقر عليه‌السلام وقول آبائه الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين.

وقال طائفة بالغسل ، وهو مذهب أصحاب المذاهب الاربعة ، وقال

____________________

(1) أقول : الاية الشريفة من المحكمات التى نزلت بلسان عربى مبين : تبين كيفية الوضوء ، وتجعله شرطا للدخول في الصلاة بحيث اذا لم يكن متوضئا لم يجز له الدخول في الصلاة ، فمن البديهى وهو الواجب على الحكيم تعالى عند ارادة البيان ألا تكون الاية نازلة الا بقراءة واحدة تبين كيفية الوضوء من دون اختلاف وتنازع ، ولو كانت على مازعموا نازلة بقراءتين تختلفان معنا ، للزم التعمية عند البيان ، وانقلب المحكم متشابها ذووجوه والوان ، وفيه اخلال بالغرض من فرض الوضوء وباختلاله يختل الصلاة حيث جعل الوضوء شرطا للدخول فيها واستباحتها ، مع أن الصلاة عمود الدين.

فاذا لابد وأن تكون احدى القرءتين مدخولة مزعومة ، ولا تكون الاقراءة النصب فانها خارجة عن طبع الكلام ، مخالفة لقواعد النظم شاذة عن الاسلوب الحكيم وهى معذلك موجب للتعمية والاضلال ، حيث عمى عليهم أن «أرجلكم» بالنصب هل هى معطوفة على المغسول أو الممسوح ، ولعمرى انها قراءة تابعة لفتوى الجمهور ، شايعة لامرامامهم عمر حيث امر بغسل الرجلين ، لا أنها قراءة متبعة.

وأما قراءة الجر ، فهى قراءة لو لم تكن سنة متبعة للزم القراءة بها اتباعا للاسلوب الحكيم ، وقواعد النظم السليم ، كما ستعرف وجه ذلك بوضوح انشاء الله تعالى.

الصفحة 247 من 383