مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 383

إلى أن مات ، ويمتنع قتلته إلى أن مات ، وغسل اليد لا يتكرر قبل الوصول إلى المرفق ، لان اليد شاملة لرؤوس الانامل والمناكب وما بينهما.

قال : والصواب تعلق إلى باسقطوا محذوفا ويستفاد من ذلك دخول المرافق في الغسل ، لان الاسقاط قام الاجماع على أنه ليس من الانامل بل من المناكب وقد انتهى إلى المرفق ، والغالب أن ما بعد إلى يكون غير داخل ، بخلاف حتى وإذا لم يدخل في الاسقاط بقي داخلا في المأمور بغسله انتهى (1).

والحمدلله الذي أظهر الحق على لسان أعدائه ، ألا ترى كيف اعترف هذا الفاضل الذي هو من أفاخم علماء العربية ، وأجلة أفاضل أهل الضلالة ، بما يستلزم الحق المبين ، والحمد لله رب العالمين. وقد روي عن الصادق عليه‌السلام أن الاية نزلت هكذا «وأيديكم من المرافق» (2).

والمرافق جمع مرفق بكسر أوله وفتح ثالثه ، أو بالعكس ، وهو مجمع

____________________

(1) راجع مغنى اللبيب الباب الخامس في ذكر الجهات التى يدخل الاعتراض على المعرب من جهتها ص 533 ط مصر وزاد بعده :

وقال بعضهم : الايدى في عرف الشرع اسم للاكف فقط ، بدليل آية السرقة ، وقد صح الخبر باقتصاره صلى‌الله‌عليه‌وآله في التيمم على مسح الكفين ، فكان ذلك تفسيرا للمراد بالايدى في آية التيمم ، قال ، وعلى هذا فالى غاية للغسل ، لا للاسقاط ، قلت ، وهذا ان سلم فلابد من تقدير محذوف أيضا أى : ومدوا الغسل إلى المرافق ، اذ لا يكون غسل ما وراء الكف غاية للكف.

اقول : الاستدلال بآية السرقة على أن المراد بالكفين في عرف الشرع هو الاكف ليس على محله ، فان آية السرقة لم يبين حد القطع وانما بين في السنة المختلف فيها بين أهل البيت وغيرهم من المخالفين ، وقد قيل بالقطع من المرفق أيضا بدليل آية الوضوء ولعل ابن هشام لاجل مدخولية قوله واستدلاله قال : «وهذا ان سلم».

(2) راجع الكافى ج 3 ص 28 حديث الهيثم بن عروة التميمى عن أبى عبدالله (ع) وسيجئ في طرف طى أخبار الباب روايات أخر.

الصفحة 243 من 383