مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 383

والاتيان بحرف التنبيه وتعليق الحكم على الوصف المشعر بالعلية الباعث على الترغيب في الامتثال ، وتخصيص الخطاب بالمؤمنين ، لانهم هم المتهيؤن للامتثال ، وإلا فالكفار عندنا مخاطبون بفروع العبادات ، على أن المصر على عدم الايتمار بالشئ لا يحسن أمره بما هو من شروطه ومقدماته.

والقيام إلى الصلاة قيل اريد به إرادته والتوجه إليه إطلاقا للملزوم على لازمه ، أوالمسبب على سببه ، إذا فعل المختار تلزمه الارادة ، ويتسبب عنها كقوله تعالى «فاذا قرأت القرآن» (1) وقيل المراد بالقيام إليها قصدها ، والعلاقة مامر من اللزوم أو السببية ، وقيل معنى القيام إلى الشئ قصده وصرف الهمة إلى الاتيان به ، فلاتجوز ، وقيل المراد القيام المنتهي إلى الصلاة.

قال الشيخ البهائي قدس‌سره : والقولان الاخيران وإن سلما عن التجوز لكن أولهما يثبت في اللغة ، وثانيهما لا يعم جميع الحالات ، فالمعتمد الاول وكيف كان ، فالمعنى إذاقمتم محدثين ، وأماما نقل من أن الوضوء كان فرضاعلى كل قائم إلى الصلاة وإن كان على وضوء (2) ثم نسخ بالسنة فلم يثبت عندنا ، مع أنه خلاف ما هو المشهور من أنه لامنسوخ في المائدة.

وقال جماعة من الاصحاب : الوجه مأخوذ من المواجهة فالاية إنما تدل على وجوب غسل مايواجه به منه ، وقال والدي قدس‌سره : بل الامر بالعكس ، فان المواجهة مشتقة من الوجه.

ولما كانت اليد تطلق على ما تحت الزند ، وعلى ماتحت المرفق ، وما تحت المنكب ، بين سبحانه غاية المغسول منها كما تقول لغلامك : اخضب يدك إلى الزند

____________________

(1) النحل : 98.

(2) توهموا أن للاية الشريفة اطلاقا بالنسبة إلى من قام إلى الصلاة ، سواء كان متوضئا قبل ذلك لصلاة اخرى ماضية أولم يكن متوضئا ، وليس بصحيح ، والا لوجب أن يكون الخروج من الصلاة التى توضأ هذا الوضوء لها ناقضا لذاك الوضوء كما أن الخروج من الغائط ناقض له ، وهو كما ترى.

الصفحة 240 من 383