مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 383

ثم القائلون بالطهارة اختلفوا في وجوب النزح بوقوع النجاسات المخصوصة والمشهور بينهم الاستحباب ، وذهب العلامة في المنتهي إلى الوجوب تعبدا لا للنجاسة ولم يصرح بأنه يحرم استعماله قبل النزح حتى يتفرع عليه بطلان الوضوء والصلاة ، بناء على أن النهي في العبادة مستلزم للفساد أم لا.

ثم إنهم اختلفوا في حكم الدم فالمفيد في المقنعة حكم بوجوب خمسة دلاء للقليل ، وعشرة للكثير ، وقال الشيخ في النهاية والمبسوط : للقليل عشرة وللكثير خمسون ، والصدوق قال بوجوب ثلاثين إلى أربعين في الكثير ، ودلاء يسيرة في القليل ، وإليه ميل المعتبر والذكرى ، وهو أقوى ، وقال المرتضى في المصباح في الدم مابين الدلو الواحد إلى عشرين ، وفي ساير كتب الحديث في جواب السؤال عن الدجاجة والحمامة ينزح منها دلاء يسيرة وهو أظهر.

وفي المغرب أوداج الدابة هي عروق الحلق من المذبح ، الواحد ودج وفي الصحاح انشخب عروقه دما انفجر ، وقال : الزبيل معروف فاذا كسرت شددت فقلت زبيل أو زنبيل لانه ليس في كلامهم فعليل بالفتح انتهى ، والسرقين بكسر السين معرب سركين بفتحها.

قال الصدوق في الفقيه بعد إيراد مضمون الرواية : هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شئ في البئر ، وربماتحمل العذرة والسرقين على ما إذا كانا من مأكول اللحم أو غير ذي النفس ، ولا يخفى بعد الوجهين ، وبعد مثل هذا السؤال عن مثل علي بن جعفر رضي‌الله‌عنه ، بل ظاهر الخبر عدم انفعال البئر بمجرد الملاقات كما هو الظاهر من النصوص القوية والله يعلم.

2 بصائر الصفار : عن محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربه قال : أتيت أبا عبدالله عليه‌السلام فقال : جئت لتسأل عن الماء الراكد من البئر قال : فما لم يكن فيه تغيير أو ريح غالبة ، قلت : فما التغيير؟ قال : الصفرة فتوضأ منه وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر (1).

____________________

(1) بصائر الدرجات ص 238 ذيل حديث ، وقد مرتحت الرقم 3 في الباب 3 ، و

الصفحة 24 من 383