مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 383

وروي أيضا أن عليا عليه‌السلام قال : من رعف وهو في الصلاة فلينصرف وليتوضأ وليستأنف الصلاة (1).

وبهذا الاسناد قال : قال علي عليه‌السلام : كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لمكان فاطمة ابنته ، لانها كانت عندي ، فقلت لابي ذر سله! فسأله فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : يغسل طرف ذكره وانثييه ، ويتوضأ وضوء الصلاة (2).

وبهذا الاسناد عن علي عليه‌السلام قال : سمعت النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بعد أن أمرت المقداد يسأله يقول ثلاثة أشياء : مني ووذى ومذي ، فأما المذي فالرجل يلاعب امرأته فمذي ، ففيه الوضوء ، وأما الوذي فهو الذي يتبع البول الماء الغليظ شبه المني ففيه الوضوء ، وأما المني فهو الماء الدافق الذي يكون منه الشهوة ففيه الغسل (3).

بيان : «الزب» بالضم الذكر والاربية كاثفية أصل الفخذ ، أوما بين أعلاه وأسفل البطن ، ويدل الاول على أن مس الذكر لا يبطل الوضوء ، والوضوء في الثالث والرابع محمول على إزالة النجاسة حملا على المعنى اللغوي ، والبناء في الثالث محمول على عدم الاستدبار والكلام (4) والاستيناف في الرابع على ما إذا صدر واحد منهما ، أو الفعل الكثير على المشهور ، والوضوء في المذي والوذى إما محمول على التقية أو على الاستحباب كما عرفت (5).

____________________

(1 3) نوادر الراوندى ص 45.

(4) بل الوجه في ذلك أن كل ماغلب الله على العبد فالله أولى له بالعذر ، والرجل اذا مضى في صلاته مع شرائط الصحة ، ثم فاجأه في الاثناء الرعاف وهو مانع عن المضى في الصلاة شرعا ، كان على الله أن يقبل ما مضى من صلاته ، وكان عليه أن ينصرف إلى تحصيل الطهارة المانعة عن الصلاة ، وليس معناه الا الابتناء ، نعم اذا فعل من منافيات الصلاة ما لم يلزمه ولم يغلب عليه الله كان ذلك بمنزلة الانصراف عن الصلاة رأسا ، فلاوجه للابتناء وهو ظاهر.

(5) بل يحمل على التوضى من الخبث للعرف الشايع في صدر الاسلام ، فان وضوء الصلاة أيضا انما سمى وضوءا لمبالغتهم في غسل الوجه واليدين رغبة في اطاعة أمرالله عزوجل بأحسن الوجوه.

الصفحة 225 من 383