14 ومنه : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن قول الله تعالى : «فيه رجال يحبون أن يتطهروا» (1) قال : الذين يحبون أن يتطهروا نظف الوضوء ، وهو الاستنجاء بالماء ، قال : قال : نزلت هذه الاية في أهل قبا (2).
وفي رواية ابن سنان عنه عليهالسلام قال : قلت له : ما ذلك الطهر؟ قال : نظف الوضوء ، إذا خرج أحدهم من الغائط ، فمدحهم الله بتطهرهم (3).
بيان : الحجار بالكسر أحد جموع الحجر ، والمراد بالوضوء في المواضع الاستنجاء.
15 السرائر : نقلا من كتاب حريز قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ، فقال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات ، وينتر طرفه ، فان خرج بعد ذلك شئ فليس عليه شئ من البول ، ولكنه من الحبائل (4).
تبيين أقول : روى في الكافي (5) هذا الحديث عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن حماد ، عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عنه عليهالسلام وفيه فليس من البول.
والخبر يحتمل وجوها الاول أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الذكر وفي الحديث نقي الطرفين ، وفسر بالذكر واللسان ، وقال الجوهري : قال ابن الاعرابي : قولهم : لا يدري أي طرفيه أطول؟ طرفاه لسانه وذكره ، فيكون إشارة إلى عصرين العصر من المقعدة إلى الذكر ، ونتر أصل الذكر ، لكن لا يدل على تثليث الاخير ، ولا يبعد أن يكون التثليث على الفضل والاستحباب.
الثاني أن يكون المراد بالطرف في الموضعين الجانب ، ويكون الضميران راجعين إلى الذكر أي يعصر من المقعدة إلى رأس الذكر فيكون العصران داخلين فيه ، والمراد بالاخير عصر رأس الذكر ، فيدل على العصرات الثلاث التي ذكرها الاصحاب.
____________________
(1) براءة : 108. (2 و 3) تفسير العياشى ج 2 ص 112.
(4) السرائر : 472 ، والمراد بالحبائل حبائل الشيطان ليؤذى ويوسوس.




