قال : فأجرى الله الثرثار أضعف ما كان عليه ، وحبس عنهم بركة السماء ، فاحتاجوا إلى الذي كانوا ينجون به صبيانهم ، فقسموه بينهم بالوزن قال : ثم إن الله عزوجل رحمهم فرد عليهم ماكانوا عليه (1).
12 ومنه : عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي عيينة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن قوما وسع عليهم في أرزاقهم حتى طغوا فاستخشنوا الحجارة فعمدوا إلى النقي فصنعوا منه كهيئة الافهار في مذاهبهم (2) فأخذهم الله بالسنين فعمدوا إلى أطعمتهم ، فجعلوها في الخزائن فبعث الله على ما في خزائنهم ما أفسد حتى احتاجوا إلى ما كانوا يستنظفون به في مذاهبهم ، فجعلوا يغسلونه و يأكلونه (3).
بيان : النقي بفتح النون وكسر القاف وتشديد الياء هو الخبز المعمول من لباب الدقيق ، قال : في النهاية فيه يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي يعني الخبز الحواري ، وهو الذي نخل مرة بعد مرة ، وقال : الفهر الحجر ، ملء الكف ، وقيل هو الحجر مطلقا وفي القاموس الفهر بالكسر الحجر قدر ما يدق به الجوز أو ما يملؤ به الكف ، والجمع أفهار وفهور ، وقال : المذهب المتوضأ.
13 تفسير العياشى : عن جميل قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : كان الناس يستنجون بالحجار والكرسف ثم أحدث الوضوء ، وهو خلق حسن فأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآله وأنزل الله في كتابه «إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين» (4).
____________________
(1) المحاسن ص 587.
(2) المذاهب جمع مذهب بمعنى الكنيف والمتوضأ ومنه قولهم «مثل مذهبكم وقذره مثل مذهبكم وقدره».
(3) المحاسن : ص 588 في حديث.
(4) تفسير العياشى ج 1 ص 109.




