مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 383

أو إلى التبديل بالماء لله تعالى فكأنه رجع إليه.

قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : «أول التوابين» أي في هذا الفعل أو مطلقا وتكون الاولية بحسب الكمال والشرف ، أو بالنسبة إلى الانصار أو في ذلك اليوم ، والاول أظهر.

4 العلل : عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ، وفانه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير (1).

بيان : قال الشهيد رفع الله درجته في الاربعين : الحواشي جمع حاشية ، وهي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج ، والمطهرة بفتح الميم وكسرها والفتح أولى موضوعة في الاصل للادواة وجمعها مطاهر ، ويراد بها المطهرة أي المزيلة للنجاسة ، مثل السواك مطهرة للفم أي مزيلة لدنس الفم.

والبواسير جمع باسور وهي علة تحدث في المقعدة وفي الانف أيضا والمراد ههنا هوالاول ، والمعنى أنه يذهب البواسير.

واستدل به الشيخ أبوجعفر على وجوب الاستنجاء ، ويمكن تقرير الدلالة من وجهين : الاول أن الامر بالامر أمر عند بعض الاصوليين ، والامر للوجوب ، وفيهما كلام في الاصول ، الثاني من قوله «مطهرة» فقد قلنا إن المراد بها المزيلة للنجاسة وإزالة النجاسة واجبة فيكون الاستنجاء واجبا.

ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله : حكمي على الواحد حكمي على الجماعة (2) ولعدم فصل السلف بين المسئلتين انتهى.

أقول : يرد على الوجه الثاني أنه إذا ثبت وجوب الازالة فلا حاجة إلى هذا الخبر ، وإلا فلايتم ، إذ غاية ما يظهر منه أن الماء مطهر ، وأما أن التطهير

____________________

(1) علل الشرايع ج 1 ص 271.

(2) راجع ج 2 ص 472 من هذه الطبعة.

الصفحة 199 من 383