مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 383

فجرت السنة في الاستنجاء بالماء ، فلما حضرته الوفاة كان غائبا عن المدينة فأمر أن يحول وجهه إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأوصى بالثلث من ماله ، فنزل الكتاب بالقبلة وجرت السنة بالثلث (1).

3 العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار ، لانهم كانوا يأكلون البسر ، فكانوا يبعرون بعرا ، فأكل رجل من الانصار الدبا فلان بطنه ، فاستنجى بالماء فبعث إليه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله.

قال : فجاء الرجل وهو خائف أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه في استنجائه بالماء ، فقال له : عملت في يومك هذا شيئا؟ فقال : نعم يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله إني والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عني الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : هنيئا لك ، فان الله عزوجل قد أنزل فيك آية فأبشر «إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين» فكنت أول من صنع هذا ، أول التوابين وأول المتطهرين (2).

تفسير العياشى : عن أبي خديجة مثله (3).

ايضاح : قال والدي قدس الله روحه : ذكر التوابين مع المتطهرين في هذا المقام يمكن أن يكون لاظهار شرف التطهير كأنه تعالى يقول : إني احب المتطهرين كما احب التوابين ، فان محبة الله للتوابين بمنزلة لا يمكن وصفها ويمكن أن يكون حصلت له توبة أيضا في ذلك اليوم مع التطهر ، ويمكن أن يكون بالمعنى اللغوي أي الرجوع ، فانه لما رجع عن الاكتفاء بالاحجار إلى ضم الماء

____________________

(1) الخصال ج 1 ص 90.

(2) علل الشرائع ج 1 ص 271.

(3) تفسير العياشى ج 1 ص 109 و 110.

الصفحة 198 من 383