مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 194 من 383

أستر موضع منها ، فهكذا جعل الله سبحانه المنفذ المهيأ للخلاء من الانسان في أستر موضع منه ، ولم يجعله بارزا من خلفه ، ولا ناشرا من بين يديه ، بل هو مغيب في موضع غامض من البدن ، مستور محجوب ، يلتقي عليه الفخذان ، وتحجبه الاليتان بما عليهما من اللحم ، فيواريانه فاذا احتاج الانسان إلى الخلاء ، جلس تلك الجسلة ألفى ذلك المنفذ منه منصبا مهيا لانحدار السفل ، فتبارك من تظاهرت آلاؤه ولا تحصى نعماؤه (1).

53 العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم قال : أول حد من حدود الصلاة هو الاستنجاء ، وهو أحد عشر ، لابد لكل الناس من معرفتها وإقامتها ، وذلك من آداب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله.

فاذا أراد البول والغايط فلا يجوز له أن يستقبل القبلة بقبل ولا دبر ، و العلة في ذلك أن الكعبة أعظم آية لله في أرضه وأجل حرمه فلا تستقبل بالعورتين القبل والدبر ، لتعظيم آية الله وحرم الله وبيت الله.

ولا يستقبل الشمس والقمر ، لانهما آيتان من آيات الله ليس في السماء أعظم منهما لقول الله تعالى : «وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل» (2) و هو السواد الذي في القمر «وجعلنا آية النهار مبصرة» الاية وعلة اخرى أن فيها نورا مركبا فلا يجوزأن يستقبل ولا دبر إذا كانت من آيات الله ، وفيها نور من نور الله.

ولايستقبل الريح لعلتين إحداهما أن الريح يردالبول ، فيصيب الثوب وربما لم يعلم الرجل ذلك ، أولم يجد ما يغسله ، والعلة الثانية أن مع الريح

____________________

(1) توحيد المفضل المطبوع في البحار ج 3 ص 76 من طبعتنا هذه وقال المؤلف في بيانه : ألفى أى وجد ، وقوله «منصبا» اما من الانصباب كناية عن التدلى أو من باب التفعيل من النصب قال الفيروز آبادى : نصب الشئ وضعه ورفعه ضد ، كنصبه فانتصب وتنصب.

(2) أسرى : 12.

الصفحة 194 من 383