34 محاسن البرقى : عن القاسم بن محمد ، عن المنقري ، عن حماد بن عثمان أو حماد بن عيسى ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم إلى أن قال : وإذا أردت قضاء حاجتك ، فأبعد المذهب في الارض (1).
بيان : يدل على استحباب الذهاب في الارض ، ولعله ليستر بدنه عن الناس كما ذكره الاصحاب ، ويدل على عليه ساير الاخبار.
35 مجمع البيان : عن أبي عبدالله عليهالسلام في وصف لقمان عليهالسلام قال : لم يره أحد من الناس على بول ولا غائط ولا اغتسال لشدة تستره وتحفظه في أمره.
ثم قال ره : وقيل : إن مولاه دخل المخرج فأطال الجلوس فناداه لقمان إن طول الجلوس على الحاجة يفجع الكبد ، ويورث منه الباسور ، ويصعد الحرارة
____________________
فهذا سنة النبى صلىاللهعليهوآله في ذاك العهد ، ووجهه معلوم ، فليستن بسنته صلىاللهعليهوآله من كان له حاجته في الصحارى والبرارى والجبال والاكام ، وأما في بيت الخلاء وهو مستور من الجوانب الست كما هو المعهود الان فلا معنى لذلك ، ولا خجل ولا استحياء ، الا اذا كان البيت منتابا عموميا. واذاخرج الرجل واجهه بعض معاريفه حين خروجه من بيت الخلاء فيخجل ان كان هناك خجل فليستتر رأسه ووجهه بردائه لئلا يعرفه الناس.
وأما ما رواه الشيخ دليلا على ما ذكره المفيد ص 24 من التهذيب باسناده عن على ابن أسباط أو رجل عنه عمن رواه [ عن زرارة ] خ ل. عن أبى عبدالله (ع) أنه كان يعمله اذا دخل الكنيف : يقنع رأسه ويقول سرا في نفسه «بسم الله وبالله» فليس فيه دلالة ، فان الكنيف ليس الا بمعنى الحظيرة ، كماهو اليوم معمول في بعض البلدان والقرى ، وهو عبارة عن حيطان قصيرة حول مبرز البئر بحيث اذا قعد المتخلى لا يراه أحد ، أوقد يرى رأسه أحيانا ، فالتخلى في هذه الكنف كالتخلى في البرارى والجبال والاودية ، يستحب الاخذ بسنة النبى صلىاللهعليهوآله لمن كان مستحيا ، كما قال الصادق (ع).
(1) المحاسن ص 375.




