مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 383

بيان : قوله : «أين يتوضأ» المراد به التغوط أو الاعم منه ومن البول والتخصيص بالغريب لان البلدي يكون له مكان معد لذلك غالبا ، قوله عليه‌السلام : «أبواب الدور» يمكن أن يكون ذكر هذا على المثال ويكون عاما في كل ما يتأذي به الناس ويلعنون صاحبه كما هو ظاهر اللفظ.

12 الاحتجاج : روي أنه دخل أبو حنيفة المدينة ومعه عبدالله بن مسلم فقال له : يا أبا حنيفة إن ههنا جعفر بن محمدمن علماء آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فاذهب بنا نقتبس منه علما ، فلما أتيا إذا هما بجماعة من شيعته ينتظرون خروجه أو دخولهم عليه : فبينماهم كذلك إذ خرج غلام حدث فقام الناس هيبة له ، فالتفت أبوحنيفة فقال : يا ابن مسلم من هذا؟ قال : هذا موسى ابنه ، قال : والله لاجبهنه بين يدي شيعته ، قال : مه لن تقدر على ذلك ، قال : والله لافعلنه ثم التفت إلى موسى عليه‌السلام فقال : يا غلام أين يضع الغريب حاجته في بلدتكم هذه؟ قال : يتوارى خلف الجدار ، ويتوقى أعين الجار ، وشطوط الانهار ، ومسقط الثمار ، ولايستقبل القبلة ، ولا يستدبرها ، فحينئذ يضع حيث شاء الخبر (1).

بيان : قال الجوهري : جبهته صككت جبهته ، وجبهته بالمكروه إذا استقبلته به.

13 العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تطف بقبر ، ولا تبل في ماء نقيع ، فانه من فعل ذلك فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه ، ومن فعل فأصابه شئ من ذلك ، لم يكد يفارقه إلا أن يشاء الله (2).

بيان : قوله عليه‌السلام : «ولا تطف بقبر» استدل به على كراهة الدوران حول القبور ، وأظن أن المراد بالطواف هنا الحدث بقرينة المقام وشواهد اخرى :

____________________

(1) الاحتجاج : 211.

(2) علل الشرايع ج 1 ص 268.

الصفحة 172 من 383