مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 383

الدنيا إلى ماهو صائر؟ (1).

بيان : الثني : العطف والامالة ، والكدح : العمل والسعي.

أقول : قد مضى بعض ما يناسب الباب في باب الكبر (2).

5 مصباح الشريعة : قال الصادق عليه‌السلام : سمي المستراح مستراحا لاستراحة الانفس من أثقال النجاسات ، واستفراغ الكثيفات والقذر فيها ، والمؤمن يعتبر عندها أن الخالص من طعام الدنيا كذلك تصير عاقبتها ، فيستريح بالعدول عنها وتركها ، ويفرغ نفسه وقلبه عن شغلها ، ويستنكف عن جمعها وأخذها استنكافه عن النجاسة والغائط والقذر.

ويتفكر في نفسه المكرمة في حال ، كيف تصير ذليلة في حال؟ ويعلم أن التمسك بالقناعة والتقوى يورث له راحة الدارين ، وأن الراحة في هوان الدنيا والفراغ من التمتع بها ، وفي إزالة النجاسة من الحرام ، والشبهة ، فيغلق عن نفسه باب الكبر بعد معرفته إياها ، ويفر من الذنوب ويفتح باب التواضع والندم والحياء ، ويجتهد في أداء أوامره ، واجتناب نواهيه ، طلبا لحسن المآب ، وطيب الزلف ، ويسجن نفسه في سجن الخوف والصبر والكف عن الشهوات ، إلى أن يتصل بأمان الله تعالى في دار القرار ويذوق طعم رضاه ، فان المعول [ على ] ذلك ، وماعداه لاشئ (3).

6 العلل : عن عبدالواحد بن محمد بن عبدوس ، عن علي بن محمد بن قتيبة عن الفضل بن شاذان فيما روي من العلل عن الرضا عليه‌السلام : قال : فان قال : فلم صار الاستنجاء فرضا؟ قيل : لانه لا يجوز للعبد أن يقوم بين يدي الجبار ، وشئ من ثيابه وجسده نجس.

قال الصدوق ره غلط الفضل ، وذلك لان الاستنجاء به ليس بفرض وإنما هو سنة (4).

____________________

(1) علل الشرايع ج 1 ص 262.

(2) راجع ج 73 ص 179 237.

(3) مصباح الشريعة : 8.

(4) علل الشرايع ج 1 ص 245.

الصفحة 165 من 383