قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الدباء والمزفت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذاك قال : الدباء القرع ، والمزفت الدنان ، والحنتم جرار الاردن ، والنقير خشبة كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها ، وقيل إن الحنتم الجرار الخضر (1).
معانى الاخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن محبوب مثله (2).
بيان : قال الجوهري : الدباء بضم الدال المهملة ثم الباء المشددة الممدودة القرع ، والواحد دباءة ، وفي النهاية إنه نهى عن المزفت من الاوعية ، هو الاناء الذي يطلى بالزفت ، وهو نوع من القار ، ثم انتبذ فيه انتهى.
وإنما فسر عليهالسلام بالدنان لان في الدن مأخوذ كون داخله مطليا بالقار ، لانهم فسروا الدن بالراقود ، والراقود بدن طويل الاسفل كهيئة الاردبة يسيع داخله بالقار ، وفي القاموس الحنتم : الجرة الخضراء ، والاردن بضمتين وشد الدال كورة بالشام ، وفي النهاية أنه نهي عن النقير والمزفت النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا ، والنهي واقع على مايعمل فيه لا على اتخاذ النقير فيكون على حذف المضاف ، تقديره عن نبيذ النقير ، وهو فعيل بمعنى مفعول انتهى.
أقول : أخطأ في التأويل ، بل الظاهر أنه نهى عن استعمال الظرف بعد ما عمل فيه النبيذ كما ستعرف.
4 كتاب المسائل : لعلي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام قال : سألته عن حب الخمر أيجعل فيه الخل والزيتون أو شبهه؟ قال : إذا غسل فلا بأس (3).
____________________
(1) الخصال ج 1 ص 120.
(2) معانى الاخبار ص 224.
(3) البحار ج 10 ص 270.




