مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 158 من 383

عليه ، وإن احتمل أن يكون المراد باليبوسة عدم الرطوبة التي مر ذكرها أي رطوبة البول ، واستشكل تطهير الوحل والقول بالتطهير غير بعيد.

وقوله عليه‌السلام في هذا الخبر : «يطهر بعضها بعضا» يمكن أن يكون معناه أن الارض يطهر بعضها ، وهو المماس لاسفل النعل والقدم أو الطاهر منها ، بعض الاشياء ، وهو النعل والقدم ، ويحتمل أن يكون المراد أن أسفل القدم والنعل إذا تنجس بملاقات بعض الارض النجسة ، يطهره البعض الاخر الطاهر إذا مشى عليه ، فالمطهر في الحقيقة ما ينجس بالبعض الاخر ، وعلقه بنفس البعض مجازا ذكر هما سيد المحققين في المدارك (1).

____________________

(1) أقول : روى ابن ادريس في السرائر 465 من نوادر أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى عن المفضل بن عمر عن محمد الحلبى عن أبى عبدالله (ع) قال : قلت له : ان طريقى إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس على حذاء فيلصق برجلى من نداوته فقال : أليس تمشى بعد ذلك في أرض يابسة؟ قلت : بلى قال : فلا بأس ان الارض يطهر بعضهابعضا الحديث.

ومثله أحاديث أخر رواها في الكافى ج 3 ص 38 و 39 ، وظاهر لفظ الحديث «يطهربعضها بعضا» أن الارض يطهربعضها بعضها الاخراذا كان نجسا وليس هذاببدع بعد ماكانت الارض وهو ما نسيمه بالفارسية خاك طهورا للقذارات ، كمافى اكتفاء الجنب بالتراب ومسحه بالوجه واليدين عن الغسل. ولولم يكن رافعا للقذارة مستبيحا للدخول في الصلاة ، لما حكم الشارع بكفاية التيمم ، مع أنه باشتراطه الطهارة حكم بأن فاقد الطهورين لا يصح دخوله في الصلاة ولا يصلى.

ومعنى أن الارض يطهر بعضهابعضا ، أن الاجزاء الترابية تجفف وتستهلك النجاسات في نفسها لكونها طهورا ، واذا نجس بعضها ثم اختلط أو مسح ببعضها الطاهر ، صارت كلها طاهرة كما أن الماء يطهر بعضها بعضا : فاذا استهلك عين النجس في الارض ولم يرلها أثر حكم بطهارة الكل ، كالماء سواء ، فاذا كانت الارض طهورا لنفسها من القذارات المتلطخة بها كانت طهورا للقذارات المتلطخة بباطن القدم والخف والعصا أيضا من دون فرق

الصفحة 158 من 383