مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 383

قبل نفسه وحملها (1) الشيخ على الاستحباب ، ويطهر العصير على تقدير نجاسته باستحالته خلا عندهم كالخمر أو بذهاب ثلثيه ، ولم تثبت نجاسته ، والمعروف بينهم أنه يطهر بطهارة العصير أيدي مزاوليه وثيابهم ، وآلات الطبخ ، والخطب عندنا فيه أيسر ، لقولنا بالطهارة.

التاسع قال في المنتهى : البخار المتصاعد من الماء النجس إذا اجتمع منه نداوة على جسم صقيل تقاطر فهو نجس ، إلا أن يعلم تكونه من الهواء كالقطرات الموجودة على طرف إناء في أسفله جمد نجس ، فانها طاهرة انتهى ، ويمكن أن يقال : الحكم بالطهارة غير متوقف على العلم بالتكون من الهواء ، بل يكفي فيه احتمال ذلك.

الثالث : (2) عد من المطهرات الارض فان المشهور أنها تطهر باطن النعل والقدم والخف ، سواء كان إزالة النجاسة بالمشي أو بالدلك ، وسواء كان على التراب أو الحجر أوالرمل ، وتوقف بعض الاصحاب في القدم ، ولا وجه لا لاشتمال الاخبار عليه أيضا ، ولايشترط جفاف النجاسة قبل الدلك ، ولا أن يكون لهاجرم ، فلو كان أسفل القدم أو النعل متنجسا بنجاسة غير مرئية كالبول اليابس طهر بمجرد المشي على الارض ، خلافا لبعض العامة ، واعتبار طهارة الارض أحوط.

وربما يستفاد من كلام ابن الجنيد الاكتفاء بمسحها بكل طاهر ، وإن لم يكن أرضا وهو بعيد ، وظاهر كلامه اشتراط كون الارض التي يمشي عليها خمس عشرة ذراعا لرواية حملت على الغالب من زوال النجاسة بالمشي في تلك المسافة ، وفي اشتراط جفافها قولان أحوطهما ذلك ، وفي رواية الحلبي (3) دلالة

____________________

(1) راجع التهذيب ج 9 ص 118 ط نجف ، ولفظه عن أبى بصير عن أبى عبدالله (ع) قال : سئل عن الخمر يجعل فيها الخل ، فقال : لا ، الاما جاء من قبل نفسه.

(2) في مطبوعة الكمبانى : العاشر ، وهو سهو.

(3) راجع الكافى ج 3 ص 38 ، وقد مر.

الصفحة 157 من 383