وفي بعضها أكلت النار مافيه (1) وفي بعضها إذا أصابته النار فلا بأس بأكله (2) ويمكن الجمع بحمل الاولين على ما إذا علم قبل الطبخ ، وأولهما على الجواز وثانيهما على الاستحباب والاخيرين على ما إذا علم بعد الخبز أو الاخيرين على ما إذا لم يعلم النجاسة بل يظن ، أو على ماء البئر بناءعلى عدم انفعاله بالنجاسة ، كما يدل عليه الاخير منهما ، والاحوط الاجتناب ، والشبهة الواردة في البيع ممن يستحل الميتة ببطلان بيع النجس ، أو المعاونة على الاثم ، فليس هنا مقام تحقيقها وحلها.
السابع اختلف الاصحاب في طهارة الخنزير إذا وقع في المملحة واستحال ملحا والعذرة إذاوقع في البئر فصار حمأة ، وذهب المحقق في المعتبر والعلامة في جملة من كتبه إلى عدم حصول الطهارة بذلك ، وتوقف في التذكرة والقواعد والاكثر على الطهارة كما هو الاقوى.
الثامن من باب الاستحالة المطهرة استحالة النطفة حيوانا طاهرا ، والماء النجس بولا لحيوان مأكول اللحم ، والغذاء النجس روثا أو لبنا لمأكول اللحم والدم النجس قيحا أو جزء من حيوان لا نفس له ، والعذرة نباتا أو فاكهة والظاهر أنه لا خلاف في شئ من ذلك ، ويدل عليه خبر أبي البختري (3).
ومنه استحالة الخمر خلا ولو بعلاج ، وقد نقل العلامة اتفاق علماء الاسلام عليه إذا كانت استحالته من قبل نفسه ، والاخبار في هذا الباب كثيرة ومنها ما مر من رواية على بن جعفر (4) وفي بعض الاخبار المنع مما لم يكن من
____________________
(1) أيضا مرسلة ابن أبى عمير عن أبى عبدالله عليهالسلام كما في التهذيبين.
(2) التهذيب ج 1 ص 117 ، الاستبصار ج 1 ص 16 عن أحمد بن محمد بن عبدالله بن زبير عن جده.
(3) مر تحت الرقم 5 في هذا الباب.
(4) مرتحت الرقم 13.




