مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 383

الثالث ألحق بعضهم بالرماد الفحم محتجا بزوال الصورة والاسم ، وتوقف فيه بعضهم وهو في محله.

الرابع اختلف الاصحاب في طهارة الطين النجس إذا أحالته النار خزفا أو آجرا فذهب الشيخ في الخلاف ، والعلامة في النهاية وموضع من المنتهى ، والشهيد في البيان إلى طهارته ، وتوقف المحقق في المعتبر ، والعلامة في موضع آخر من المنتهى ، وجزم جماعة من المتأخرين بعدم طهارته ، وربما يستدل على الطهارة بالرواية المتقدمة ، فان التغيير الحاصل في الجص ليس بأكثر منه في الاجر ، وقد عرفت مافيه ، ومع التسليم ففيه مافيه.

الخامس إذا استحالت الاعيان النجسة ترابا أودودا فالمشهور بين الاصحاب الطهارة ، وهو قول الشيخ في موضع من المبسوط ، ويعزى إليه في المبسوط قول آخر بالنجاسة في الاستحالة بالتراب ، وتردد المحقق في ذلك ، وتوقف العلامة في التذكرة والتحرير والقواعد في الاستحالة ترابا ، وجزم بالطهارة في الاستحالة دودا ، والاول أقرب للعمومات الدالة على طهورية التراب وغيرها.

وقال في المعتبر : لوكانت النجاسة رطبة ومازجت التراب ، فقد نجس ، فلو استحالت النجاسة بعد ذلك وامتزجت بقيت الاجزاء الترابية على النجاسة ، و المستحيلة أيضا لاشتباهها بها وحسنه جماعة من المتأخرين ، وربما كان في قولهم عليهم‌السلام «الارض يطهر بعضها بعضا» دلالة على الطهارة.

السادس إذا عجن العجين بالماء النجس ثم خبز لم يطهر على الاشهر ، وقال الشيخ في الاستبصار وفي موضع من النهاية بالطهارة ، والروايات في ذلك مختلفة ففي بعضها يباع ممن يستحل أكل الميتة (1) وفي بعضها يدفن ولا يباع (2).

____________________

(1) كما عن حفص بن البخترى ، عن أبى عبدالله (ع) راجع التهذيب ج 1 ص 117 ، الاستبصار ج 1 ص 16.

(2) وهو مرسلة ابن أبى عمير ، عن أبى عبدالله عليه‌السلام كما في المصدرين المذكورين.

الصفحة 155 من 383