مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 153 من 383

والجواب يمكن أن يكون باعتبار عدم النجاسة بالملاقات ، وإن كان الظاهر ذلك تغليبا للاصل ، ويكون المراد بالتطهير التنظيف ، أو باعتبار تقدير النجاسة فان الماء والنار مطهران له إما باعتبار توهم السائل كون الرماد النجس معه ، فانه صار بالاستحالة طاهرا ، ويكون الماء علاوة للتنظيف ، فان مثل هذا الماء يطهر النجاسة الموهومة كما ورد عنهم عليهم‌السلام استحباب صب الماء على الارض التي يتوهم نجاستها ، أو باعتبار تقدير نجاسة الجص بالملاقاة فان النار مطهرة له بالاستحالة ، ويكون هذا القدر من الاستحالة كافيا ، ويكون تنظيف الماء علاوة أو يقال : إن هذا المقدار من الماء كاف للتطهير ، وتكون الغسالة طاهرة كما هو ظاهر الخبر أو أن الماء والنارهما معامطهران لهذه النجاسة ، ولا استبعاد فيه ، وهذا المعنى أظهر ، وإن لم يقل به أحد فيما وصل إلينا انتهى.

والشيخ في الخلاف استدل للطهارة بهذا الخبر ، واعترض عليه المحقق بأن الماء الذي يمازج الجص هو ما يجبل به ، وذاك لا يطهره باجماعنا ، و النار لم تصيره رمادا ، وقد اشترط صيرورة النجاسة رمادا ، وصيرورة العظام و العذرة رمادا بعد الحكم بنجاسة الجص غير مؤثرة في طهارته ، ثم قال : ويمكن أن يستدل باجماع الناس على عدم التوقي من دواخن السراجين النجسة ، فلولم يكن طاهرا بالاستحالة لتورعوا منه.

وقد اقتفى العلامة أثره في الكلام على الخبر ، فقال : إن في الاستدلال به إشكالا من وجهين أحدهما أن الماء الممازج هو الذي يجبل به وذاك غير مطهر إجماعا ، والثاني أنه حكم بنجاسة الجص ثم بتطهيره ، قال : وفي نجاسته بدخان الاعيان النجسة إشكال انتهى.

وقد عرفت ممانقلنا من الوالد قدس‌سره جواب الاعتراضات إذا يمكن أن يجاب بأن مراد السائل أن العذرة الموقدة على الجص تختلط به ، وغرضه استعلام حالها بعد الاحراق فانها لو كانت نجسة لزم نجاسة المختلط بها لملاقاتها له برطوبة الماء المتتزج فأجاب عليه‌السلام بأن الماء والنار قدطهراه ، بأن يكون

الصفحة 153 من 383