مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 383

مع اعتبار الخصوصيتين الطهارة ، والاحوط صب الماء قبل التجفيف كما يدل عليه بعض الاخبار.

والمشهور أن الجفاف الحاصل بغير الشمس لا يوجب الطهارة ، خلافا للشيخ في الخلاف ، حيث قال الارض إذا أصابتها نجاسة مثل البول وما أشبهه وطلعت عليها الشمس أوهبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة ، فانها تطهر ، ويجوز السجود عليها والتيمم بترابها ، وإن لم يطرح عليها الماء انتهى ، وقالوا يطهر الباطن بتجفيف الشمس مع اتصاله بالظاهر ، أمامع الانفصال كوجهي الحايط إذا كانت النجاسة فيها غير خارقة فتختص الطهارة بما صدق عليه الاشراق.

إذا عرفت هذا ، فاعلم أن رواية علي بن جعفر ظاهرها أن جواز الصلاة لمحض الجفاف إمالانه يطهر بالجفاف مطلقا ، أولانه لا يشترط الطهارة في محل الصلاة ، مطلقا ، أو بالحمل على ماعدا الجبهة ، ان ثبت الاجماع على اشتراط طهارة موضع الجبهة. أو دليل آخر ، وحملها الاكثر على الجفاف بالشمس.

وأما رواية الفقه فتدل على الطهارة بالشمس لكن في خصوص الاماكن.

الثانى أنهم عدوا من المطهرات الاستحالة ، وهي أنواع : الاول ما أحالته النار وصيرته رمادا من الاعيان النجسة والمشهور فيه الطهارة وتردد فيه المحقق في الشرايع ، والطهارة أقوى ، ويدل عليه رواية الجص إذ المتبادر من العذرة عذرة الانسان.

ورواه الشيخ قال : سأل الحسن بن محبوب (1) أبا الحسن عليهما‌السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثم يجصص به المسجد ، أيسجد عليه؟ فكتب إليه بخطه : إن الماء والنار قد طهراه.

وقال والدي العلامة قدس الله روحه : الظاهر أن مراد السائل أن الجص ينجس بملاقاة النجاسة له غالبا أوأنه يبقى رماد النجس فيه ، وأنه ينجس المسجد بالتجصيص ، أو أنه يسجد عليه ولا يجوز السجود على النجس.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 202.

الصفحة 152 من 383