مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 383

أقول : إنما أطنبت الكلام في شرح هذا الخبر ، لتكرره في الاصول ، ودورانه على الالسن ، واشتباهه على المتقدمين والمتأخرين ، ولا تكاد تجد في كتاب أجمع مما أوردنا إلا من أخذ منا والله الموفق.

____________________

في رفعهما ، فانه رفع للقذارة في الجملة بقدر الامكان.

ومن ذلك أعنى حكم الفطرة ايجاب الائمة الاطهار في فتاواهم القدسية أن يغسل المتطهر يديه قبل الوضوء والغسل ، فان اليدين محكومتان بوجوب الغسل بالفتح في ضمن الوضوء والغسل ، واليدان وسيلتان لامتثال الامر ، فان اغتراف الماء وارساله إلى العضو المغسول ودلكه حتى يزيل القذر المانع ويحصل استباحة الدخول في الصلاة لايكون الا باليدين خصوصا في الوضوء.

فاذا لم يغسل المكلف يديه قبلا كان غسل وجهه باليدين أو باليد اليمنى مثلا لوثا للوجه بقذارة اليدين ، ولوثا لليد اليمنى بقذارة اليسرى وبالعكس ، ومن اغترف لغسل الجنابة باليدين ويداه غير مغسولتان بعد ، فقد صب على رأسه وبدنه ماء قد تلوث بما أوجب الشارع ازالته بالماء ، لكن اذا لم يقدر على كأس يغترف به ويغسل يديه أولا ، فلا بأس ، فان الدين ليس بمضيق كما هو مفاد الاخبار ، فان غسله هذا وان كان غير كامل ، لكنه رفع للقذارة في الجملة.

ولايذهب عليك أن هذافى الغسل والوضوء بالماء القليل ، وأما اذا كان الماء كثيرا جاريا سائلا من فوق وأراد الوضوء والغسل فله وجه آخر ، سنتكلم عليه انشاء الله تعالى في موضعه.

الصفحة 146 من 383