مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 383

الرابع أن يكون المنضوح الارض ، أيضا لعدم عود ماء الغسل ، لكن لا لعدم جواز استعمال الغسالة ، بل لتطهير الارض مما يتوهم فيه من النجاسة.

الخامس أن يكون المنضوح البدن للغسل ، لا لتمهيد الغسل ، فالمراد أنه إذا كاء الماء قليلا يجوز أن يكتفى بأقل من صاع وبأربع أكف ، فاذا نضح كل كف على جانب من الجوانب الاربع يمكن أن يحصل أقل الجريان ، فيكون الاربع لغسل البدن فقط بدون الرأس ولا يخلو من بعد.

السادس أن يكون المنضوح الارض ، لكن لا لما ذكر سابقا ، بل لرفع ما يستقذر منه الطبع ، من الكثافات المجتمعة على وجه الماء بأن يأخذ من وجه الماء أربع أكف وينضح على الارض ، أو يأخذ مما يليه وينضح على الجانب الاخر من الماء ، فيكون المنضوح الماء ، ويمكن أن يعدهذا وجها سابعا.

ويؤيده على الوجهين ما رواه الشيخ والكليني في الحسن (1) عن الكاهلي قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إذا أتيت ماء وفيه قلة فانضح عن يمينك و عن يسارك وبين يديك وتوضأ. والشيخ في الموثق عن أبي بصير (2) قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام أنا نسافر فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية فيكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابة وتروث ، فقال : إن عرض في قلبك منه شئ فقل هكذا يعني أفرج الماء بيدك ثم توضأ فان الدين ليس بمضيق ، فان الله عزوجل يقول : «ماجعل عليكم في الدين من حرج» لكن حمل أكثر الاخبار على هذا المعنى لا يخلو من بعد.

قوله عليه‌السلام : «عسل رأسه» إنما حكم بغسل الرأس أي صب الماء عليه ثلاث مرات لان ما يصب على الرأس يجري على البدن وينفعه ، وقوله عليه‌السلام : «ثم مسح جلده» يدل على إجزاء المسح من الغسل عند قلة الماء ، وهو مخالف

____________________

(1) الكافى ج 3 ص 3 ، التهذيب ج ص 1 ص 116.

(2) راجع شرح الحديث ص 21 في الذيل.

الصفحة 140 من 383