مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 383

تلاحق أجزاء الغسالة وتواصلها ، وهو يعين على سرعة الوصول إلى الماء.

واجيب بأن انحدار الماء من أعالى البدن إلى أسافله أسرع من انحداره على الارض المائلة إلى الانخفاض ، لانه طالب للمركز على أقرب الطرق ، فيكون انفصاله عن البدن أسرع من اتصاله بالماء الذي يغترف منه ، هذا إذا لم تكن المسافة بين مكان الغسل وبين الماء الذي يغترف منه قليلة جدا ، فلعله كان في كلام السائل ما يدل على ذلك ، كذا ذكره الشيخ البهائي قدس الله لطيفه.

والاظهر في جواب السؤال الاخير أن يقال : مع يبوسة البدن تنفصل القطرات منه وتطفر ، وتصل إلى الماء مستقيم ، يتخيل وتر الزاوية قائمة تحدث من قامة المغتسل وسطح الارض إلى الماء ، ومع الرطوبة يميل الماء إلى جنسه ويجري على البدن حتى يصلى إلى الارض ثم يجري منه إلى أن يصل إلى الماء وظاهر أن ضلعي المثلث أطول من ضلع واحد ، كما بين في العشرين من المقالة الاولى من الاصول.

ويؤيد أحد هذين الوجهين ما رواه الشيخ في التهذيب (1) عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان ، عن ابن مسكان قال : حدثني صاحب لى ثقة أنه سأل أبا عبدالله عليه‌السلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد أن يغتسل وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فان هو اغتسل رجل غسله في الماء ، كيف يصنع؟ قال : ينضح بكف بين يديه وكفا من خلفه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله ، ثم يغتسل والغسل بكسر العين وضمها الماء الذي يغتسل به.

الثالث أن يكون المنضوح أيضا البدن لكن لا لعدم عود الغسالة إلى الماء بل لترطيب البدن قبل الغسل ، لئلا ينفصل عنه ماء الغسل كثيرا ، فلا يفي بغسله لقلة الماء ، وهذا مجرب.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 118 ، الاستبصار ج 1 ص 15 ، ورواه في السرائر ص 465 عن نوادر البزنطى.

الصفحة 139 من 383