مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 123 من 383

في البقية فان ظاهر الاخبار الكثيرة ، وكلام الاصحاب الاكتفاء بغسل ما علم وصول النجاسة إليه.

قوله : «إذا كان جافا» إنما قيد به لان مع الجفاف لا يعلم وصول النجاسة إليه غالبا ، وإن حصل الظن القوي بالنجاسة ، وأما مع العلم بالنجاسة فلا فرق بين الجفاف وغيره ، والظاهر أن هذا من المواضع التي غلب فيه الاصل على الظاهر.

2 فقه الرضا : وإن كان معه إناءان وقع في أحدهما ما ينجس الماء ولم يعلم في أيهما؟ يهرقهما جميعا ، وليتيمم (1).

ونروي أن قليل البول والغائط والجنابة وكثيرها سواء ، لابد من غسله إذا علم به ، فاذا لم يعلم به أصابه أم لم يصبه ، رش على موضع الشك الماء ، فان تيقن أن في ثوبه نجاسة ولم يعلم في أي موضع على الثوب غسل كله.

ونروي أن بول مالا يجوز أكله في النجاسة ذلك حكمه ، وبول مايؤكل لحمه فلا بأس به (2).

بيان : يدل على وجوب الاجتناب من الاناءين المشتبه الطاهر منهما بالنجس كما ذهب إليه الاصحاب ، ولا يعلم فيه خلاف ، وأوجب جماعة من الاصحاب منهم الصدوقان والشيخان إهراقهما ، إلا أن كلام الصدوقين ربما أشعر باختصاص الحكم بحال إرادة التيمم وظاهر النصوص الوجوب.

وقال المحقق : الامر بالاراقة محتمل لان يكون كناية عن الحكم بالنجاسة وهو غير بعيد ، ولو أصاب أحد الاناءين جسم طاهر فهل يجب اجتنابه فيه أم لا؟ فيه وجهان أظهرها الثاني ، ومقتضى النص وكلام الاصحاب وجوب التيمم والحال هذه إذا لم يكن متمكنا من الماء الطاهر مطلقا وقد يخص ذلك بما إذا لم يمكن الصلاة بطهارة متيقنة بهما ، كما إذا أمكن الطهارة بأحدهما والصلاة

____________________

(1) فقه الرضا : 5.

(2) فقه الرضا ص 41.

الصفحة 123 من 383