مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 119 من 383

وإنها لجنب (1).

توضيح وتنقيح : قال الفيروزآبادى : الدفء بالكسر وقد يحرك نقيض حدة البرد ، وظاهره طهارة عرق الجنب ، ولا خلاف في طهارة عرق الجنب من الحلال وإنما الخلاف في الجنب من الحرام.

قال علي بن بابويه في رسالته : إن عرقت في ثوبك وأنت جنب ، وكانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه ، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه ونحوه ذكره ولده في الفقيه ، وابن الجنيد في المختصر ، على ما نقل عنه ، والشيخ في الخلاف. وقال في النهاية : لابأس بعرق الحايض والجنب في الثوب واجتنابه أفضل ، إلا أن تكون الجنابة من حرام ، فانه يجب غسل الثوب إذا عرق فيه.

وذهب ابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى الطهارة مطلقا ، والشيخ في التهذيب جمع بين الاخبار بحمل أخبار المنع على ما إذا كان من حرام ، ولم يذكر له شاهدا فلذا بالغ في الطعن عليه من تأخر عنه ، وقد ظهر مما أسلفنا من الاخبار عذرالشيخ في ذلك ، ومع ذلك فالمسألة لا تخلو من إشكال ، والاحتياط في مثله مما لا يترك.

وقال في المنتهى : لا فرق يعني في الحكم بنجاسة العرق المذكور على القول بها بين أن يكون الجنب رجلا أو امرأة ، ولا بين أن تكون الجنابة من زنا أو لواط أو وطي بهيمة أو وطي ميتة ، وإن كانت زوجة ، وسواء كان مع الجماع إنزال أم لا والاستمناء باليد كالزنا.

أما لو وطئ في الحيض أوالصوم فالاقرب طهارة العرق فيه ، وفي المظاهرة إشكال ، قال : ولو وطئ الصغير أجنبية وألحقنا به حكم الجنابة بالوطي ، ففي نجاسة عرقه إشكال ينشأ من عدم التحريم في حقه.

أقول : ما قر به في الوطي في الحيض والصوم لا يخلو من نظر لشمول الاخبار لهما.

____________________

(1) قرب الاسناد ص 64 ط حجر وص 85 ط نجف وفيه يستدنى بدل يستدفئ.

الصفحة 119 من 383