مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 383

تنقيح وتوضيح :

أجمع علماء الاسلام على نجاسة البول والغايط مما لا يؤكل لحمه ، سواء كان من الانسان أو غيره إذا كان ذا نفس سائلة ، قاله في المعتبر.

وقد وقع الخلاف في موضعين : أحدهما رجيع الطير ، فذهب الصدوق وابن أبي عقيل والجفي إلى طهارته مطلقا وقال الشيخ في المبسوط : بول الطيور وذرقها كلها طاهر إلا الخشاف ، وقال في الخلاف : ما اكل فذرقه طاهر ، ومالم يؤكل فذرقه نجس. وبه قال أكثر الاصحاب.

ومما استدل به على الطهارة ما مر من سؤال علي بن جعفر ، عن الرجل يرى في ثوبه خرء الحمام أو غيره وفي التهذيب خرء الطير أو غيره هل يصلح له أن يحكه وهو في صلاته (1) وقوله عليه‌السلام : «لابأس به» لان ترك الاستفصال مع قيام الاحتمال يفيد العموم ، واورد عليه بأنه إنما تسلم دلالة ترك الاستفصال على العموم فيما إذا كان الغرض متعلقا بهذا الحكم ، كما إذا قيل خرء الطير لابأس به من غير تفصيل كان الظاهر العموم ، وأما إذا لم يكن الغرض متعلقا به كما فيما نحن فيه ، فلا ، إذ ظاهر أن الغرض من السؤال أن حك شئ من الثوب ينافي الصلاة أم لا ، وذكر خرء الطير من باب المثال ، وفي مثل هذا المقام إذا اجيب بأنه لا بأس ، ولم يفصل الكلام في الطير بأنه مما يؤكل لحمه أو لا ، لا يدل على أن خرء الطير مطلقا طاهر ، والاقوى عندي طهارة ذرق الطير مطلقا وفي البول إشكال والاحتياط الاجتناب من الجميع.

وثانيهما بول الرضيع قبل أن يأكل الطعام والمشهور أنه نجس ، ونقل فيه المرتضى الاجماع ، وقال ابن الجنيد : بول البالغ وغير البالغ نجس إلا أن يكون غير البالغ صبيا ذكرا ، فان بوله ولبنه مالم يأكل اللحم ليس بنجس ، واحتج بمامر من رواية السكوني وهي لا تقوم حجة له كما لا يخفي.

____________________

(1) التهذيب ج 1 ص 244 ط حجر.

الصفحة 111 من 383