مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 80 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 383

مرتين ، ثم اعصره ، وإن كان بول الغلام الرضيع فتصب عليه الماء صبا ، وإن كان قد أكل الطعام فاغسله ، والغلام والجارية سواء.

وقد روي عن أمير المؤمنين عليه‌السلام أنه قال : لبن الجارية تغسل منه الثوب قبل أن تطعم وبولها ، لان لبن الجارية يخرج من مثانة امها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ، لان لبن الغلام يخرج من المنكبين والعضدين (1).

بيان : قوله عليه‌السلام : من «ماء جار» لعل ذكر الجاري على المثال ، و اريد به الاعم منه ومن الكر ، والمراد بالراكد القليل الراكد ، فيوافق المشهور من عدم وجوب العدد في الكر والجاري ، ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح (2) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن الثوب يصيبه البول قال : اغسله في المركن مرتين ، فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة.

والمركن بكسر الميم وإسكان الراء وفتح الكاف الاجانة التي يغسل فيها الثياب ، وذهب الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد إلى اعتبار التعدد في الراكد دون الجاري ، وهو موافق لرواية الفقه ، قوله «وبولها» الظاهر تقديم قوله «وبولها» على قوله «قبل أن تطعم» لان أكلها الطعام إنما يؤثر في البول لا في اللبن ، و هكذا روي فيما مر ، وربما يقال باعتبار العطف قبل القيد ليتعلق القيد بهما.

8 السرائر : من كتاب البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال : صب عليه الماء مرتين ، فانما هو ماء.

وسألته عن الثوب يصيبه البول ، قال : اغسله مرتين (3).

بيان : الفرق بين الصب والغسل في البدن والثوب إما باعتبار العصر في الثاني ، وعدمه في الاول كما فهمه الاكثر ، أو باعتبار إكثار الماء حتى ينفذ في

____________________

(1) فقه الرضا ص 6.

(2) التهذيب ج 1 ص 71.

(3) السرائر ص 465.

الصفحة 103 من 383