في الحكم به على أمير المؤمنين (1).
36 شا : روي أن امرءة شهدت عليها الشهود أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطأها ليس ببعل لها ، فأمر عمر برجمها ، وكانت ذات بعل ، فقالت : اللهم إنك تعلم أني بريئة ، فغضب عمر وقال : وتجرح الشهود أيضا؟ فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ردوها واسئلوها. فلعل لها عذرا ، فردت وسئلت عن حالها.
فقالت : كانت لاهلي إبل فخرجت في إبل أهلي ، وحملت معي ماء ، ولم يكن في إبل أهلي لبن ، وخرج معي خليطنا (2) وكان في إبله لبن ، فنفد مائي فاستسقيته فأبى أن يسقيني حتى امكنه من نفسي فأبيت ، فلما كادت نفسي تخرج أمكنته من نفسي كرها ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : الله أكبر « فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه » (3) فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها (4).
قب : أربعين الخطيب مثله (5).
37 شا : روي أن مكاتبة زنت على عهد عثمان وقد عتق منها ثلاثة أرباع ، فسأل عثمان أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : تجلد منها بحساب الحرية وتجلد منها بحساب الرق ، وسئل زيد بن ثابت فقال : تجلد بحساب الرق ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : كيف تجلد بحساب الرق وقد عتق منها ثلاثة أرباعها؟ و هلا جلدتها بحساب الحرية فانها فيها أكثر؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحرية ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : أجل ذلك واجب ، فافحم زيد وخالف عثمان أمير المؤمنين عليهالسلام وصار إلى قول زيد ، ولم يصغ إلى ما قال
____________________
(1) الارشاد : 97.
(2) الخليط : الشريك في الماء والكلا.
(3) البقرة ص 173.
(4) الارشاد : 99.
(5) مناقب آل أبى طالب ج 2 ص 469.




