مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 330

المفتري بين الجلدين (1).

4 فس : « الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة » هي ناسخة لقوله : « واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم » إلى آخر الآية « ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله » يعني لا تأخذكم الرأفة على الزاني والزانية في الله « إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر » في إقامة الحد عليهما.

وكانت آية الرجم نزلت « الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهو نكالا من الله والله عليم حكيم ».

وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه‌السلام في قوله : « وليشهد عذابهما » يقول ضربهما « طائفة من المؤمنين » يجمع لهما الناس إذا جلدوا (2).

5 فس : والزنا على وجوه والحد فيها على وجوه ، فمن ذلك أنه أحضر عمر بن الخطاب خمسة نفر اخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد.

وكان أمير المؤمنين عليه‌السلام جالسا عند عمر ، فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم قال : فأقم أنت عليهم الحكم ، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه ، وقدم الثاني فرجمه ، وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد ، وقدم الخامس فعزره ، وأطلق السادس.

فتعجب عمر وتحير الناس ، فقال عمر : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمس عقوبات ، ليس منها حكم يشبه الآخر؟

فقال : نعم أما الاول فكان ذميا زنى بمسلمة فخرج عن ذمته فالحكم فيه السيف ، وأما الثاني فرجل محصن زنى رجمناه ، وأما الثالث فغير محصن فحددناه وأما الرابع فعبد زنى ضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمجنون مغلوب في عقله عزرناه (3).

____________________

(1) قرب الاسناد ص 149.

(2) تفسير القمى ص 450.

(3) تفسير القمى : 451.

الصفحة 34 من 330