مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 330

اعتزل نساءه في مشربة له شهرين والمشربة العلية (1) فدخل عمر وفي البيت اهب عطنة وقرظ (2) والنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله نائم على حصير قد أثر في جنبه ، ووجد عمر ريح الاهب ، فقال : يا رسول الله! ما هذه الاهب؟ قال : يا عمر هذا متاع الحي فلما جلس النبي وكان قد أثر الحصير في جنبه ، قال عمر : أما أنا فأشهد أنك رسول الله ، ولانت أكرم على الله من قيصر وكسرى ، وهما فيما هما فيه من الدنيا وأنت على الحصير ، وقد أثر في جنبك.

فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة (3).

5 مكا : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ربما قمت اصلي و بين يدي وسادة فيها تماثيل طائر ، فجعلت عليها ثوبا ، وقد اهديت إلى طنفسة (4) من الشام فيها تماثيل طير فأمرت به فغيرت رأسه ، فجعل كهيئة الشجر ، وقال : إن الشيطان أشد ما يهم بالانسان إذا كان وحده (5).

عن أبي الحسن عليه‌السلام قال : دخل قوم على أبي جعفر عليه‌السلام وهو على بساط فيه تماثيل ، فسألوه فقال : أردت أن أهبه (6).

____________________

(1) هى مشربة أم ابراهيم كانت غرفة أنزلها رسول الله فيها بالعالية

(2) الاهب بضم الهمزة والهاء وبفتحهما جمع اهاب وهو الجلد ، وقيل : انما يقال للجلد اهاب قبل الدبغ وأما بعده فلا ، والعطنة : المنتنة التى هى في دباغها : ترك فأفسد وأنتن ، وقيل : نضح عليه الماء فدفنه فاسترخى شعره لينتف فهى عطنة ، والقرظ محركة ورق السلم يدبغ به ومنه أديم قرظى.

(3) مكارم الاخلاق ص 152.

(4) الطنفسة : بساط له خمل كالقالى.

(5) مكارم الاخلاق ص 152.

(6) مكارم الاخلاق ص 153

الصفحة 323 من 330