مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 330

لو فعلنا ، لقالوا مجنون ، أو لقالوا مراء ، فاذا قام قائمنا كان هذا اللباس (1).

عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : سمعته يقول : إذا هبطتم وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم أو خشن ثيابكم ، فانه لن يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه شئ من الكبر إلا غفر الله له ، فقال عبدالله بن أبي يعفور : ماحد الكبر؟ قال : الرجل ينظر إلى نفسه إذا لبس الثوب الحسن يشتهي أن يرى عليه ، ثم قال : « بل الانسان على نفسه بصيرة (2).

عن ابن سنان ، عن أبي عبدالله قال : كان لابي ثوبان خشنان يصلي فيهما صلاته ، فاذا أراد أن يسأل الله حاجة لبسهما وسأل حاجته (3).

في ترقيع الثياب :

عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : خطب علي الناس وعليه إزار كرباس غليظ ، مرقوع بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع القلب ، و يقتدي به المؤمن (4).

عن عبدالله بن عباس : لما رجع من البصرة ، وحمل المال ودخل الكوفة وجد أمير المؤمنين عليه‌السلام قائما في السوق وهو ينادي بنفسه : معاشر الناس من أصبناه بعد يومنا يبيع الجرى والطافي والمارماهي علوناه بدرتنا هذه ، وكان يقال لدرته السبتية.

قال ابن عباس : فسلمت عليه فرد على السلام ، ثم قال : يا ابن عباس! ما فعل المال؟ فقلت : ها هو يا أمير المؤمنين ، وحملته إليه ، فقر بني ورحب بي ثم أتاه مناد ومعه سيفه ينادي عليه بسبعة دراهم ، فقال : لو كان لي في بيت مال المسلمين ثمن سواك أراك ما بعته ، فباعه واشترى قميصا بأربعة دراهم له ، وتصدق

____________________

(1) مكارم الاخلاق ص 130.

(2) القيامة : 14.

(3 4) مكارم الاخلاق ص 131.

الصفحة 312 من 330