ويتصدق بثمنه (1).
عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : بينا أنا في الطواف إذا رجل يجذب ثوبي ، فالتفت فاذا عباد البصري ، فقال : يا جعفر بن محمد! تلبس مثل هذا الثوب وأنت في الموضع الذي أنت فيه من على؟ قال : فقلت له : ويلك هذا الثوب قوهي (2) اشتريته بدينار وكسر ، وكان علي عليهالسلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه ، ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا هذا ، لقال الناس : هذا مراء مثل عباد (3).
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ليتزين أحدكم لاخيه إذا أتاه كما يتزين للغريب الذي يحب أن يراه في أحسن الهيئة (4).
عن أبي خداش المهري (5) قال : مر بنا بالبصرة مولى للرضا عليهالسلام يقال له عبيد فقال دخل قوم من أهل خراسان على أبي الحسن عليهالسلام فقال له : إن الناس قد أنكروا عليك هذا اللباس الذي تلبسه ، قال : فقال لهم : إن يوسف بن يعقوب كان نبيا ابن نبي ابن نبي ، وكان يلبس الديباج ، ويتزرر بالذهب ، ويجلس مجالس آل فرعون ، فلم يضعه ذلك ، وإنما يذم لو احتيج منه إلى قسطه ، وإنما على الامام أنه إذا حكم عدل وإذا وعد وفى ، وإذا حدث صدق ، وإنما حرم الله الحرام بعينه ما قل منه وما كثر ، وأحل الله الحلال بعينه ما قل منه وما كثر (6).
____________________
(1) مكارم الاخلاق ص 111.
(2) كان ثيابا بيضا يجلب من قوهستان كورة بناحية كرمان.
(3) مكارم الاخلاق ص 111.
(4) مكارم الاخلاق ص 112.
(5) منسوب إلى مهرة بن حيدان بطن من قضاعة كانوا يقيمون باليمن ، وقال الشيخ في رجاله : مهرة محلة بالبصرة.
(6) مكارم الاخلاق ص 112.




