الشمس ، كل ذلك ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق (1).
17 شى : عن أبان بن تغلب قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام : أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه؟ لا ، ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودايع ، وجوز لهم أن يأكلوا قصدا ، ويلبسوا قصدا ، وينكحوا قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويلموا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ، ويركب وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك كان عليه حراما.
ثم قال : « لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين » (2) أترى الله ائتمن رجلا على مال ، له أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ، ويجزيه فرس بعشرين درهما؟ ويشتري جارية بألف دينار ويجزيه بعشرين دينارا؟ وقال : « لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين » (3).
18 شى : عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام و علي جبة خز وطيلسان خز ، فنظر إلى ، فقلت : جعلت فداك على جبة خز وطيلسان خز ، ما تقول فيه؟ فقال : وما بأس بالخز ، قلت : وسداه أبريسم؟ [ قال : لا بأس به ] (4) وقد اصيب الحسين بن علي عليهالسلام وعليه جبة خز.
ثم قال : إن عبدالله بن عباس لما بعثه أمير المؤمنين عليهالسلام إلى الخوارج لبس أفضل ثيابه ، وتطيب بأطيب طيبه ، وركب أفضل مراكبه ، فخرج إليه فواقفهم ، فقالوا : يا ابن عباس! بينا أنت خير الناس إذا أتيتنا في لباس من لباس الجبابرة ومراكبهم؟ فتلا عليهم هذه الآية « قل من حرم زينة الله التي أخرج
____________________
(1) فقه الرضا ص 48.
(2) الاعراف : 31 ، الانعام : 141.
(3) تفسير العياشى ج 2 ص 13.
(4) ما بين العلامتين ساقط من الاصل.




