فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الاحوائج ، والنعمة ترى على الخادم ، فانها مما يسر الصديق ويكتب العدو وأما التي في السفر فكثرة الزاد ، وطيبة ، وبذله لمن يكون معك ، وكتمانك على القوم بعد مفارقتك إياهم.
والذي بعث محمدا صلىاللهعليهوآله بالحق نبيا إن الله عزوجل يرزق العبد على قدر المروة ، وإن المعونة على قدر المؤنة ، وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء على المؤمن (1).
لى : عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أبي قتادة القمي ، عن عبدالله بن يحيى ، عن أبان الاحمر ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الناس تذاكروا عنده الفتوة إلى آخر مامر (2).
10 مع (3) لى : عن الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن الحسن ابن القاسم ، عن علي بن إبراهيم المعلى ، عن محمد بن خالد ، عن عبدالله بكر ، عن موسى بن جعفر عليهالسلام [ عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهمالسلام قال : بينا أمير المؤمنين عليهالسلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبئهم للحرب إذ أتاه ] (4) شيخ من الشام فسأله عن مسائل ثم قال عليهالسلام له : يا شيخ إن الله عزوجل خلق خلقا ضيق الدنيا عليهم نظرا لهم ، فزهدهم فيها وفي حطامها ، فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم إليه ، وصبروا على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة ، وبذلوا أنفسهم
____________________
(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 307 ورواه في معانى الاخبار ص 258 إلى قوله : بفناء داره.
(2) أمالى الصدوق ص 329.
(3) معانى الاخبار ص 199 ، وفى الاصل رمز الخصال وهو سهو.
(4) ما بين العلامتين أضفناه من المصدر وكتاب المواعظ من البحار.




