النساء : إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما (1).
حمعسق : وللذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش (2).
النجم : « الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة » (3).
الواقعة : « وكانوا يصرون على الحنث العظيم » (4).
1 لى : في خبر مناهي النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : لا تحقروا شيئا من الشر
____________________
المنكر فيستغفرون الله لذنبهم ، وضرب يصرون على ما فعلوا من الكبيرة أو الصغيرة وهم يعلمون أن ذلك منكر منهى عنه.
وبالمقابلة بين الاصرار والاستغفار يعلم أن الاصرار ليس هو تكرار الذنب قط ، بل هو أن يكون غير متحاش عن فعل ذلك لا يبالى به أن لو فعل ذلك مرار ، كما روى عن ابن عباس أنه قال : الاصرار هو السكون على الذنب بترك التوبة والاستغفار.
وقد روى الكلينى ( ج 2 ص 288 ) عن جابر عن أبى جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل « ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون » قال : الاصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بتوبة ، فذلك الاصرار.
(1) النساء : 31 ، قال المؤلف قدس سره في ج 6 ص 42 من هذه الطبعة : الاظهر أن التوبة انما تجب لما لم يكفر من الذنوب ، كالكبائر ، والصغائر التى أصرت عليها فانها ملحقة بالكبائر ، والصغائر التى لم يجتنب معها الكبائر ، فأما مع اجتناب الكبائر فهى مكفرة اذا لم يصر عليها ، ولا يحتاج إلى التوبة عنها لقوله تعالى : « ان تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم » وسيأتى تحقيق القول في ذلك في باب الكبائر ان شاء الله تعالى.
أقول : لكنه قدس سره لم يوفق لذلك وبقى هذا الباب بلا تحقيق منه.
(2) الشورى : 37.
(3) النجم : 32.
(4) الواقعة : 46.




