الله وجعل من العقوبة في قوله عزوجل « وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله » (1) ولقول أبي جعفر عليهالسلام : إن الله عز وجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين : عقوبة في الدنيا ، وعقوبة في الآخرة ففي تحريم مال اليتيم استبقاء مال اليتيم ، واستقلاله بنفسه ، والسلامة للعقب أن يصيبه ما أصابهم ، لما وعد الله فيه من العقوبة ، مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك ، ووقوع الشحناء والعدواة والبغضاء حتى يتفانوا (2).
9 ثو : عن أبيه ، عن الحميري ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن في كتاب علي عليهالسلام أن أكل مال اليتامى ظلما سيدركه وبال ذلك في عقبة من بعده ، ويلحقه وبال ذلك في الآخرة.
أما في الدنيا فان الله عزوجل يقول : « وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا » وأما في الآخرة فان الله عزوجل يقول : إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا » (3).
10 ثو : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الاهوازي ، عن أخيه عن زرعة ، عن سماعة قال : سمعته عليهالسلام يقول : إن الله عزوجل وعد في أكل مال اليتيم عقوبتين : أما إحداهما فعقوبة الآخرة النار؟ وأما عقوبة الدنيا فهو قوله عزوجل : « وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا » يعني بذلك لخش أن اخلفه في ذريته كما صنع هو بهؤلاء اليتامى (4).
__________________
(1) النساء : 9.
(2) علل الشرائع ج 2 ص 166.
(3) ثواب الاعمال ص 209.
(4) ثواب الاعمال ص 210.




