101
* ( باب ) *
* ( ماجوز من الغناء وما يوهم ذلك ) *
1 ج : روي أن موسى بن جعفر عليهالسلام كان حسن الصوت ، حسن القراءة.
وقال يوما من الايام : إن علي بن الحسين كان يقرء القرآن ، فربما مر به المار فصعق من حسن صوته ، وإن الامام لو أظهر في ذلك شيئا لما احتمله الناس ، قيل له : ألم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يحمل من خلفه ما يطيقون (1).
أقول : قد مضى في باب ثواب البكاء على الحسين عليهالسلام تجويز الانشاد فيه والامر به (2).
2 ب : عنهما عن حنان قال : كانت امرءة معنا في الحي ، وكانت لها جارية نائحة ، فجاءت إلى أبي فقالت : جعلت فداك يا عماه إنك تعلم أنما معيشتي من الله عزوجل ، ثم من هذه الجارية ، وقد احب أن تسأل أبا عبدالله عليهالسلام ، فان يك ذلك حلالا وإلا لم تنح ، وبعتها وأكلت ثمنها حتى يأتي الله بفرج.
قال : فقال أبي : والله إني لاعظم أبا عبدالله عليهالسلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فقلت له : أنا أسأله لك عن هذه ، فلما قدمنا دخلت عليه فقلت : إن امرأة جارة لنا ولها جارية نائحة ، إنما معيشتها منها بعد الله ، قالت لي : اسأل
____________________
(1) الاحتجاج ص 215 ومثله في السرائر ص 476 وقد أخرجه المؤلف في كتاب القرآن ج 92 ص 194
(2) راجع ج 44 ص 282 و 286 و 287 ، واذا تعرف أن المراد بالانشاد هو قراءة الاشعار بالتغنى أى الصوت مع الغنة.




