مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 330

99

* ( باب الغناء ) *

الايات : الحج : [ فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور (1).

____________________

(1) الحج : 30 وسيأتى في الاخبار المندرجة في هذا الباب أن الزور هو الغناء ، والمفسرون انما فسروه بشهادة الزور كما فسروا الرجس من الاوثان بما كانوا يلطخون الاوثان بدماء قرابينهم.

قال الطبرسى : « واجتنبوا قول الزور » يعنى الكذب ، وقيل : هو تلبية المشركين « لبيك لا شريك لك الا شريكا هو لك تملكه تملكه وما ملك ».

قال : وروى أصحابنا أنه يدخل فيه الغناء وسائر الاقوال الملهية ، وروى أيمن بن خريم عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أنه قام خطيبها فقال : أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ، ثم قرأ « فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور » يريد أنه قد جمع في النهى بين عبادة الوثن وشهادة الزور.

أقول : سترى في طى الباب أحاديث متعددة تذكر أن المراد بقول الزور الغناء وقد ذكر اللغويون من معانى الزور مجلس الغناء ، ذكره الفيروز آبادى ، ولا منافاة بينها وبين ما ورد أن المراد بقول الزور شهادة الزور ، فان اللفظ مشترك بين المعنيين ، ولا قرينة صارفة يصرفه إلى واحد منهما ، فيحمل على كلا المعنيين ، وهذا نوع اطلاق لعل الله يوفقنا للتكلم عليه فيما بعد.

ومن الروايات غير المستخرجة في هذا الباب ما رواه زيد النرسى عن أبى عبدالله عليه‌السلام في حديث قال : أما الشطرنج فهى الذى قال الله عزوجل : « اجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور » فقول الزور الغناء ، ان المؤمن عن جميع ذلك لفى شغل ، ماله والملاهى فان الملاهى تورث قساوة القلب ، وتورث النفاق ، وأما ضربك بالصوالج ، فان الشيطان معك يركض ، والملائكة تنفر عنك ، وان أصابك شئ لم تؤجر ومن عثر به دابته فمات دخل النار.

الصفحة 239 من 330