مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 330

قلت : النفي إلى أين؟ قال : من مصر إلى مصر آخر ، وقال : إن عليا عليه‌السلام قد نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة (1).

18 شى : عن سورة بن كليب عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قلت : الرجل يخرج من منزله إلى المسجد يريد الصلاة ليلا ، فيستقبله رجل فيضربه بعصا ويأخذ ثوبه ، قال : فما يقول : فيه من قبلكم؟ قال : يقولون إن هذا ليس بمحارب ، وإنما المحارب في القرى المشركية ، وإنما هي دغارة (2).

قال : فأيهما أعظم حرمة؟ دار الاسلام أو دار الشرك؟ قال : قلت : بل دار الاسلام ، فقال : هؤلاء من الذين قال الله تعالى « إنما جزاء الذين يحابورن الله ورسوله » إلى آخر الآية (3).

____________________

(1) تفسير العياشى ج 1 ص 316.

(2) الدغرة والدغارة : الاختلاس ، ومنه الحديث « لا قطع في الدعرة » وليس الذى ذكره سورة في الحديث اختلاسا ودغارة بل هو غارة وفساد في الارض بعد اصلاحها ، فالذى يطوف بالليل ويضرب من لقيه بالعصا أو يعلوه بالسيف ليأخذ منه ثوبه أو غير ذلك ، قد قام بمضادة السلام بين المؤمنين ومحاربة الله ورسوله في تحريم مال المسلم وأن حرمة ماله كحرمة دمه ، فهو ممن قال الله عزوجل « انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا » الاية.

وبالجملة المفهوم من الايات الكثيرة التى يذكر فيها السعى في الفساد في الارض : أنه الاخلال بالمصالح الاجتماعية وبالامن والسلام الحاكم بينهم ، ويشمل اللص المحارب وصاحب الاغارة الذى يقوم بهلاك الحرث والنسل لو قاموا بمقابلته.

ومن الايات التى تنص على ذلك قوله تعالى : « واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد » ( البقرة : 205 ) وقوله تعالى « يذبح أبناءهم ويستحيى نساءهم انه كان من المفسدين » ( القصص : 4 ).

(3) تفسير العياشى ج 1 ص 316.

الصفحة 200 من 330