مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 330

بجلولا علي السابلة من الحجاج (1) وغيرهم ، وأفلت القطاع ، فبلغ الخبر المعتصم فكتب إلى عامل له كان بها : تأمن الطريق كذلك؟ (2) يقطع على طرف اذن أمير المؤمنين ، ثم ينقلب القطاع؟ فان أنت طلبت هؤلاء وظفرت بهم ، وإلا أمرت بأن تضرب ألف سوط ، ثم تصلب بحيث قطع الطريق.

قال : فطلبهم العامل حتى ظفر بهم ، واستوثق منهم ، ثم كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء قال : وقال : برأى ابن أبي داود (3) ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم ، وأبوجعفر محمد بن علي الرضا عليه‌السلام حاضر.

فقالوا قد سبق حكم الله فيهم في قوله « إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض » ولامير المؤمنين عليه‌السلام أن يحكم بأي ذلك ، شاء فيهم.

قال : فالتفت إلى أبي جعفر عليه‌السلام فقال : ما تقول فيما أجابوا فيه؟ فقال : قد تكلم هؤلاء الفقهاء ، والقاضي بما سمع أمير المؤمنين ، قال : أخبرني بما عندك قال : إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به ، والذى يجب في ذلك ، أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق ، فان كانوا أخافوا السبيل فقط ، ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا ، أمر بايداعهم الحبس ، فان ذلك معنى نفيهم من الارض باخافتهم السبيل ، وإن كانوا أخافوا السبيل ، وقتلوا النفس ، أمر بقتلهم ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال ، أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك.

____________________

(1) جلولا ناحية قرب خانقين في طريق بغداد إلى خراسان ، سمى باسم نهر عظيم هناك يمتد إلى بعقوبا ويشق بين منازلها ، والسابلة : المارون في السبيل.

(2) في المصدر والاصل : « تأمر الطريق بذلك » وهو تصحيف.

(3) مر ذكره في ص 190 من هذا المجلد.

الصفحة 198 من 330