مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 180 من 330

91

* ( باب ) *

* ( السرقة والغلول وحدهما ) *

الايات : آل عمران : « وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (1).

____________________

(1) آل عمران : 161 أقول : قرأ ابن كثير وأبوعمرو مع عاصم « أن يغل » بفتح الياء وضم الغين والمعنى ما كان له أن يخون في الغنيمة والباقون بضم الياء وفتح الغين والمعنى ما كان له أن ينسب إلى الخيانة ، لان باب الافعال قد يجئ للنسبة فمعنى أغله : نسبه إلى الخيانة.

روى عن ابن عباس وسعيد بن جبير أنها نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر من المغنم فقال بعضهم : لعل النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله أخذها ، فأنزل الله وما كان لنبى أن يغل ، أى وما كان الله ليجعل نبيا غالا ، وعن ابن عباس أن معناه ما كان لنبى أن يقسم لطائفة من المسلمين ويترك طائفة ويجور في القسمة ، ولكن يقسم بالعدل ويأخذ فيه بأمر الله ويحكم بما أنزل الله عزوجل.

وقد كان ابن عباس ينكر على من يقرء قراءة ابن مسعود أن يغل بضم الياء وفتح الغين ويقول : كيف لا يكون له أن يغل وقد كان له أن يقتل ، قال الله « ويقتلون الانبياء بغير حق » ولكن المنافقين اتهموا النبى صلى‌الله‌عليه‌وآله في شئ من الغنيمة فأنزل الله « وما كان لنبى أن يغل ».

ونقل عن مقاتل أنها نزلت في غنائم احد حين ترك الرماة المركز طلبا للغنيمة وقالوا نخشى أن يقول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله « من أخذ شيئا فهو له » ولا يقسم كما لم يقسم يوم بدر

الصفحة 180 من 330