مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 330

فقال الروح : أما ما ذهب منهما فحظ إبليس لعنه الله ، وما بقي فلك يا آدم (1).

3 ع : بالاسناد إلى وهب قال : لما خرج نوح عليه‌السلام من السفينة ، غرس قضبانا كانت معه في السفينة من النخيل والاعناب ، وسائر الثمار ، فأطعمت من ساعتها ، وكانت معه حبلة العنب ، وكانت آخر شئ اخرج حبلة العنب ، فلم يجدها نوح ، وكان إبليس قد أخذها فخبأها ، فنهض نوح عليه‌السلام ليدخل السفينة ليلتمسها فقال له الملك الذي معه : اجلس يا بني الله ستؤتى بها فجلس نوح عليه‌السلام.

فقال له الملك : إن لك فيها شريكا في عصيرها فأحسن مشاركته ، قال : نعم له السبع ، ولي ستة أسباع ، قال له الملك : أحسن! فأنت محسن ، قال نوح عليه‌السلام : له السدس ولي خمس أسداس ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن! قال نوح عليه‌السلام : له الخمس ولي الاربعة الاخماس ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن! قال نوح عليه‌السلام : له الربع ولي ثلاثة أرباع ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن! قال : فله النصف ولي النصف ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ، قال عليه‌السلام : لي الثلث وله الثلثان ، فرضي ، فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس و هو لحظه (2) وما كان من الثلث فما دون فهو لنوح عليه‌السلام وهو لحظه ، وذلك الحلال الطيب ليشرب منه (3).

4 ع : عن الهمداني عن علي ، عن أبيه ، عن ابن مرار ، عن يونس عن العلا ، عن محمد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : كان أبي يقول : إن نوحا حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلما أراد أن يغرس العنب ، قال : هذه الشجرة لي فقال له نوح عليه‌السلام : كذبت ، فقال إبليس فمالي منها؟ قال نوح : لك الثلثان

____________________

(1) علل الشرايع ج 2 ص 162.

(2) وهو حظه خ ، وكون الثلثين حظ ابليس لان عصير العنب بعد الغليان يحرم مالم يذهب ثلثاه ، فالثلثاه حظه وأيضا قبل ذهاب الثلثين ان بقى يصير خمرا مسكرا.

(3) علل الشرايع ج 2 ص 163.

الصفحة 175 من 330