مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 330

69

* ( باب الزنا ) *

الايات : الانعام : « ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن (1).

اسرى : « ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا (2).

النور : « ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحيوة الدنيا ومن يكرههن فان الله من بعد إكراههن غفور رحيم (3).

____________________

(1) الانعام : 151.

(2) أسرى : 32.

(3) النور : 33 وعنوان الاية في الباب بناء على ما اشتهر بين المفسرين أن البغاء المذكور في الاية هو الزنى.

قال الطبرسى : « ولا تكرهوا فتياتكم » أى اماءكم وولايدكم « على البغاء » أى على الزنا « ان أردن تحصنا » أى تعففا وتزويجا ، عن ابن عباس ، وانما شرط ارادة التحصن لان الاكراه لا يتصور الا عند ارادة التحصن ، فان لم ترد التحصن بغت بالطبع ، فهذه فائدة الشرط.

قال : قيل ان عبدالله بن أبى كان له ست جوار يكرههن على الكسب بالزنا ، فلما نزل تحريم الزنا أتين رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فشكون اليه فنزلت الاية.

وقال في « ومن يكرههن » أى ومن يجبرهن على الزنا من سادتهن « فان الله من بعد اكراههن غفور » للمكرهات لا للمكره ، لان الوزر عليه « رحيم » بهن.

ويرد عليه أن مهر البغى أى الزانية حرام بالكتاب والسنة فكيف يصح التعبير عن ابتغائه بقوله تعالى « لتبتغوا عرض الحياة الدنيا » من دون أى نكير عليه فالصحيح كما هو الظاهر بقرينة الاية المتقدمة عليها وصدر هذه الاية نفسها أن المراد بالبغاء : مطلق الكسب الحلال ، ولازمه عدم التحصن : بمعنى الخروج من البيت.

فالقرآن العزيز بعد ما ندب في الاية المتقدمة إلى نكاح العباد والاماء بقوله « وأنكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وامائكم » الاية ، فصل بين العباد والاماء

الصفحة 17 من 330