3 ج : كتب الحميري إلى القائم عليهالسلام : يتخذ عندنا رب الجوز (1) لوجع الحلق والبحبحة ، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد ، ويدق دقا ناعما ، ويعصر ماؤه ، ويصفى ويطبخ على النصف ، ويترك يوما وليلة ثم ينصب على النار ، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل ، ويغلى وينزع رغوته ويسحق من النوشادر والشب اليماني (2) كل نصف مثقال ، ويداف بذلك الماء ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ويغلى ، ويؤخذ رغوته ، ويطبخ حتى يصير ثخينا ، ثم ينزل عن النار ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا؟ فأجاب عليهالسلام إذا كان كثيره يسكر أو يغير فقليله وكثيره حرام ، وإن كان لا يسكر مثل العسل فهو حلال (3).
____________________
وقال الشعرانى مدظله في هامش الوسائل ط الاسلامية ج 17 ص 291 : الصحيح أن الشلماب كان شرابا يتخذ من الشليم ( أقول : وهو الذى يسمى شلمك أيضا كما عرفت عن « برهان قاطع » وكان في نسخة اكمال الدين عليه فيكون شلماب مخفف شليم آب لا شلجم آب ).
قال : وهو حب شبيه بالشعير وفيه تخدير نظير البنج وان اتفق وقوعه في الحنطة وعمل منه الخبز ، أورث السدر والدوار والنوم ، ويكثر نباته في مزرع الحنطة ، ويتوهم حرمته لمكان التخدير واشتباه التخدير بالاسكار عند العوام ، والمحرم هو الكحول وما فيه الكحول ، وليس هذا في المخدرات كالافيون والشاهدانج والبنج والشيلم شئ من الكحول ، ولا يحرم منه الا ما أزال العقل بالفعل لا ما أوجب تخديرا في الجملة كالمسكرات.
(1) الرب : هو المطبوخ من الفواكه.
(2) الشب بالفتح وشد الباء حجارة الزاج يقطر من الجبل وينجمد ويتحجر وأحسنها ما يجلب من اليمن.
(3) الاحتجاج ص 276.




