مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 330

تجتمع معه في مجلس ، فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس وإن الله تبارك وتعالى حرم الخمر لما فيها من الفساد ، وبطلان العقول في الحقائق ، وذهاب الحياء من الوجه ، وإن الرجل إذا سكر فربما وقع على امه ، أو قتل النفس التي حرم الله ، ويفسد أمواله ، ويذهب بالدين ، ويسئ المعاشرة ، ويوقع العربدة ، وهو يورث مع ذلك الداء الدفين ، فمن شرب الخمر في دار الدنيا أسقاه الله من طينة خبال وهي صديد أهل النار.

وروي أن من سقى صبيا جرعة من مسكر سقاه الله من طينة خبال ، حتى يأتي بعذر مما أتى وإن لا يأتي أبدا يفعل به ذلك مغفورا له أو معذبا ، وعلى شارب كل مسكر مثل ما على شارب الخمر من الحد (1).

56 يج : روي عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أول ما ملكته لديناران على عهد أبي ، وكان رجل يشتري الاردية فأردت أن ابضعه فقال أبي : لا تبضعه ، قال : فدفعت إليه سرا من أبي فخرج ، ولما رجع بعثت إليه رسولا فقال له : ما دفع إلى شيئا ، قال : فظننت أنه إنما ستر ذلك من أبي ، فذهبت إليه بنفسي و قلت : الديناران؟ قال : ما دفعت إلى شيئا ، فأتيت أبي فلما رآني رفع إلى رأسه ثم قال : متبسما : يا بني ألم أقل لك أن لا تدفع إليه؟ إنه من ائتمن شارب الخمر فليس له على الله ضمان ، إن الله يقول : « ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم » فأي سفيه أسفه من شارب الخمر؟ فليس إن أشهدكم لم تقبل شهادته؟ وإن شفع لم يشفع؟ وإن خطب لم يزوج؟ (2).

52 طب : عن عبدالله بن جعفر ، عن صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان عن الحلبي قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن دواء يعجن بالخمر لا يجوز أن يعجن بغيره ، إنما هو اضطرار ، فقال : لا والله لا يحل لمسلم أن ينظر إليه ، فكيف

____________________

(1) فقه الرضا : 38.

(2) لم نجده في مختار الخرائج.

الصفحة 143 من 330