مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 79 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 330

ثو : عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن أحمد بن النضر مثله (1).

20 فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه‌السلام « يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام » (2) أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا خمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، وذلك أن أبا بكر شرب قبل أن يحرم الخمر ، فسكر فجعل يقول الشعر ويبكي على قتلى المشركين من أهل البدر ، فسمع النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : اللهم أمسك على لسانه ، فأمسك على لسانه فلم يتكلم حتى ذهب عنه السكر : فأنزل الله تحريمها بعد ذلك ، وإنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر.

فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقعد في المسجد ، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فكفأها كلها ، وقال : هذه كلها خمر ، وقد حرمها الله فكان أكثر شئ اكفئ في ذلك يومئذ من الاشربة الفضيح ، ولا أعلم اكفئ يومئذ من خمر العنب شئ إلا إناء واحدا ، كان فيه زبيب وتمر جميعا ، فأما عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شئ.

حرم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها ، وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد في الرابعة فاقتلوه.

وقال : حق على الله أن يسقي من شرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات ، و المومسات الزواني ، يخرج من فروجهن صديد ، والصديد قيح ودم غليظ مختلط يؤذي أهل النار حره ونتنه.

وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من شرب الخمر لم يقبل منه صلاة أربعين ليلة ، فان عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فان مات في تلك الاربعين من غير توبة سقاه الله

____________________

(1) ثواب الاعمال ص 218.

(2) المائدة : 90.

الصفحة 131 من 330