86
* ( باب ) *
* ( حرمة شرب الخمر وعلتها والنهى عن التداوى ) *
( بها ، والجلوس على مائدة يشرب عليها وأحكامها )
الايات : البقرة : يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما (1).
المائدة : إنما الخمر والميسر والانصاب إلى قوله تعالى : منتهون (2).
النحل : ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا (3).
____________________
(1) البقرة 219.
(2) المائدة 90.
(3) النحل : 67 ، قال الطبرسى في المجمع ج 6 ص 370 : السكر على أربعة أوجه : الاول : ما أسكر من الشراب ، والثانى ما طعم من الطعام ، والثالث السكون ومنه ليلة ساكرة أى ساكنة ، والرابع المصدر من قولك سكر سكرا ، ومنه التسكير : التحيير في قوله تعالى « سكرت أبصارنا ».
وقال في ص 371 : « ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا » قيل معناه من ثمرات النخيل والاعناب ما تتخذون منه سكرا ، وقيل أن تقديره : ومن ثمرات النخيل والاعناب شئ تتخذون منه سكرا وهو كل ما يسكر من الشراب والخمر ، و الرزق الحسن ما أحل منهما كالخل والزبيب والرب والرطب والتمر ، وروى الحاكم في صحيحة بالاسناد عن ابن عباس أنه سئل عن هذه الاية ، فقال : السكر ما حرم من ثمنها والرزق الحسن ما أحل من ثمرها.
قال قتادة : نزلت الاية قبل تحريم الخمر ونزل تحريمها بعد ذلك في سورة المائدة قال أبومسلم : ولا حاجة إلى ذلك سواء كان الخمر حراما أم لم يكن ، لانه تعالى خاطب المشركين وعدد انعامه عليهم بهذه الثمرات ، والخمر من أشربتهم ، فكانت نعمة عليهم ، و




