____________________
وروى الصدوق في علل الشرايع باب نوادر العلل تحت الرقم 10 عن ماجيلويه عن عمه عن البرقى ، عن محمد بن سليمان ، عن دواد بن النعمان ، عن عبدالرحيم القصير قال : قال لى أبوجعفر (ع) : أما لو قد قام قائمنا (ع) لقد ردت اليه الحميراء حتى يجلدها الحد ، وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليهاالسلاممنها ، قلت : جعلت فداك و لم يجلدها الحد؟ قال : لفريتها على ام ابراهيم عليهماالسلام. قلت : فكيف أخره الله للقائم؟ فقال : لان الله تبارك تعالى بعث محمدا صلىاللهعليهوآله رحمة وبعث القائم (ع) نقمة.
وأما أصل هذا الافك الافك بمارية القبطية وابن عم لها يقال له مأبور فهو مسلم عند العامة مشهور عندهم ، وممن صرح بذلك ابن حجر في الاصابة ترجمة مأبور الخصى وأبوعمر في الاستيعاب ترجمة مارية القبطية وابن الاثير في اسد الغابة ترجمة مارية ومأبور معا.
ذكر ابن الاثير ، عن محمد بن اسحاق أن المقوقس أهدى إلى رسول الله جوارى أربعا منهن مارية ام ابراهيم وأختها سيرين التى وهبها النبى صلىاللهعليهوآله لحسان بن ثابت فولدت له عبدالرحمن ، وأما مأبور فهو الخصى الذى أهداه المقوقس مع مارية ، وهو الذى اتهم بمارية فأمر النبى صلىاللهعليهوآله عليا أن يقتله ، فقال على : يا رسول الله أكون كالسكة المحماة أو الشاهد يرى ما لا يرى الغائب الحديث.
وذكر ابن حجر عن ابن سعد أن مارية كانت بيضاء جميلة فأنزلها رسول الله صلىاللهعليهوآله في العالية : مشربة أم ابراهيم وكان يختلف اليها هناك وكان يطؤها بملك اليمين وضرب عليها معذلك الحجاب فحملت منه ووضعت هناك في ذى الحجة سنة ثمان ، ومن طريق عمرة عن عائشة قالت : ما عزت على امرءة الا دون ما عزت على مارية ، وذلك أنها كانت جميلة جعدة ، فأعجب بها رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت الحارثة بن النعمان فكانت جارتنا ، فكان عامة الليل والنهار عندها حتى تعنى أو عناها ، فجزعت فحولها إلى العالية ، وكان يختلف اليها هناك ، فكان ذلك أشد علينا ، الخبر.
فالظاهر أن الرجل كان اسمه كان اسمه جريجا والمأبور وصف له غلب عليه ومعناه الخصى




