مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 78 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 461

18

* ( باب ) *

* «( ما أوصى به أمير المؤمنين عليه‌السلام عند وفاته )» *

1 جا ، ما (1) : عن المفيد ، عن عمر بن محمد المعروف بابن الزيات ، عن محمد بن همام الاسكافي ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، عن أحمد بن سلامة الغنوي ، عن محمد بن الحسن العامري ، عن أبي معمر ، عن أبي بكر بن عياش ، عن الفجيع العقيلي قال : حدثني الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما‌السلام قال : لما حضرت والدي الوفاة أقبل يوصي فقال :

هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب أخو محمد رسول الله وابن عمه وصاحبه أول وصيتي أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسوله وخيرته ، اختاره بعلمه ، وارتضاه لخيرته ، وأن الله باعث من في القبور ، وسائل الناس عن أعمالهم ، عالم بما في الصدور ثم إني اوصيك يا حسن وكفى بك وصيا بما أوصاني به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فإذا كان ذلك يابني ألزم بيتك ، وابك على خطيئتك ، ولا تكن الدنيا أكبر همك ، واوصيك يابني بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلها ، والصمت عند الشبهة ، والاقتصاد والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحب المساكين ومجالستهم ، والتواضع فإنه من أفضل العبادة ، وقصر الامل ، واذكر الموت ، وازهد في الدنيا فإنك رهين موت ، وغرض بلاء ، وصريع سقم ، واوصيك بخشية الله في سر أمرك وعلانيتك وأنهاك عن التسرع بالقول والفعل ، وإذا اعرض شئ من أمر الاخرة فابدء به ، وإذا عرض شئ من أمرالدنيا فتأن حتى تصيب رشدك فيه ، وإياك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإن قرين السوء يغير جليسه ، وكن الله يا بني عاملا وعن الخنى زجورا (2) وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، وواخ الاخوان في الله

____________________

(1) مجالس المفيد ص 129 وامالى الطوسى ج 1 ص 6.

(2) الخنى مقصورا : الفحش.

الصفحة 98 من 461