وأنت على ذاك لا ترعوي فأمرك عندي عجيب عجيب
103 قال أمير المؤمنين عليهالسلام (1) : مازالت نعمة عن قوم ، ولا غضارة عيش إلا بذنوب اجترحوها ، إن الله ليس بظلام للعبيد.
104 وقال عليهالسلام : (2) المرء حيث يجعل نفسه ، من دخل مداخل السوءاتهم من عرض نفسه التهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، من أكثر من شئ عرف به من مزح استخف به ، من اقتحم البحر غرق ، المزاح يورث العداوة ، من عمل في السر عملا يستحيي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر ، ماضاع امرء عرف قدره اعرف الحق لمن عرفه لك رفيعا كان أم وضيعا ، من تعدى الحق ضاق مذهبه ، من جهل شيئا عاداه ، أسوء الناس حالا من لم يثق بأحد لسوء ظنه ، ولم يبق به أحد لسوء فعله ، لا دليل أنصح من استماع الحق ، من نظف ثوبه قل همه ، الكريم يلين إذا استعطف ، واللئيم يقسو إذا لوطف. حسن الاعتراف يهدم الاقتراف ، أخر الشر فإنك إذا شئت تعجلته ، أحسن إذا أحببت أن يحسن إليك ، إذا جحد الاحسان حسن الامتنان ، العفو يفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم ، من بالغ في الخصومة أثم ، ومن قصر عنها خصم ، لا تظهر العداوة لمن لا سلطان لك عليه.
105 وقال عليهالسلام : الهم نصف الهرم ، والسلامة نصف الغنيمة.
106 أعلام الدين (3) : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أفضل رداء تردى به الحلم وإن لم تكن حليما فتحلم فإنه من تشبه بقوم أوشك أن يكون منهم.
قال عليهالسلام : الناس في الدنيا صنفان : عامل في الدنيا للدنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلفه الفقر ، ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره وآخر عمل في الدنيا لما بعدها ، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمله فأصبح ملكا لا يسأل الله تعالى شيئا فيمنعه.
____________________
(1) الكنز ص 271.
(2) المصدر ص 283.
(3) مخطوط.




